الجمعة، 12 أغسطس 2011

( Palestine ) أبو ليلى: على الحكومة التعجيل بايجاد حلول للأزمة المالية

أبو ليلى: على الحكومة التعجيل بايجاد حلول للأزمة المالية
 
رام الله - رحب النائب قيس عبد الكريم (أبو ليلى)، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بالتوجه المبدأي الذي أقره مجلس الوزراء لاعادة النظر في الأسس التي استندت إليها الموازنة العامة بهدف خفض العجز في الموازنة الجارية وتقليص نسبة الاعتماد على التمويل الخارجي في سد هذا العجز، ولكنه شدد على ضرورة الاسراع في ترجمة هذا التوجه إلى خطوات عملية لاعداد وتطبيق موازنة تقشف تضمن ترشيداً ملموساً للانفاق الحكومي لمواجهة الأزمة المالية التي وصفها بانها أزمة مزمنة مرشحة للاستمرار والتفاقم طالما استمرت حالة المواجهة السياسية مع الإدارة الأمريكية وإسرائيل، حيث يستخدم التمويل الخارجي للموازنة  كسلاح للضغط بهدف التأثير على القرار السياسي الفلسطيني.
        وأضاف أبو ليلى أن تحرير القرار الفلسطيني من هذا الضغط يتطلب مراجعة شاملة للسياسة الاقتصادية والاجتماعية التي تنتهجها الحكومة، ابتداء من اعتماد موازنة تقشف تضمن تقليصاً ملموساً للنفقات التشغيلية في العديد من المجالات بهدف الحد من أشكال التبذير والبذخ والهدر للمال العام وخفض امتيازات كبار المسؤولين.
        أما بشان فاتورة الرواتب التي تشكل النسبة الأكبر من النفقات الجارية فقد أوضح أبو ليلى أن المدخل الأفضل لمعالجتها هو إعادة النظر بالنظام الضريبي باتجاه إقرار مبدأ الضريبة التصاعدية على الدخول والرواتب العالية بما يساعد على ضمان المساواة بين جميع طبقات المجتمع في تحمل أعباء الأزمة. وشدد أبو ليلى على ضرورة عدم المس بالدخول والرواتب التي تقع دون مستوى خط الفقر الوطني مؤكداً ضرورة إعفائها بشكل كامل من ضريبة الدخل، على أن تخضع الدخول والرواتب التي تزيد عن متوسط الأجر العام إلى نسب ضريبية متصاعدة. كما طالب باخضاع الأرباح المتأتية من الصفقات العقارية وسائر أشكال المضاربة للضريبة التصاعدية.
        وأشاد أبو ليلى بالتحسن الملموس في كفاءة أداء جهاز التحصيل الضريبي، داعياً إلى إجراءات أكثر حزماً لمكافحة التهرب الضريبي من جانب كبار أصحاب رؤوس الأموال ووضع حد لأشكال التحايل التي تجري بالتواطؤ مع سلطات الاحتلال لخفض قيمة المستحق للسلطة من ضرائب القيمة المضافة والجمارك. وأشار أبو ليلى أن بعض المصادر المالية المطلعة تقدر خسائر الخزينة الفلسطينية من جراء هذا التحايل بحوالي مليار دولار وهو ما يوازي مجموع التمويل الخارجي المطلوب لسد العجز الجاري في موازنة 2011.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق