الأحد، 29 مايو 2011

[الفلسطينية]

http://blog.amin.org/myassar2011/2011/05/




بقلم: ميسر عطياني /ناشطة بقضايا الأسرى
هي صفحة من صفحات العمر التي تطويها يا رفيقي مؤيد ولكنها الصفحة الثالثة والعشرون لتفتح الصفحة الرابعة والعشرون من عمرك ، وأين ؟؟؟.
خلف القضبان والزنازين الانفرادية ولك حكاية المجد والتاريخ يا صديقي وحكاية الصمود التي لا تقهر رغم السجن وجبروت وسطوة السجان.
فعذرا يا رفيقي إن تقاعسنا وعذراً يا صديقي عن بعدنا الزمني عنك ولكنك في القلب والحاضر ويومياتنا وأبجديات روايات أطفالنا وعذرا يا صديقي إن لم استطع أن أكون معك إلان من خلال بعض العبارات ورسالة خجلة أمام هامتك الممشوقة.

وعذرا صديقي لفقدان والدتك ومتى يوم السابع من نيسان يوم الأسير الفلسطيني والعربي لتطوي الصفحة الأخيرة من حياتها معك بيوم الأسير لتقول لك حتى يوم مماتي انأ معك يا ولدي لتطوي صفحات رحلة العذاب المريرة أمام بوابات السجون منتظره لحظة احتضانك والفرح بزفافك؟؟؟؟.

وقبل رحيلها بعامين رحل والدك ولكنك يا صديقي رغم ذلك لا زلت مصراً على الصمود والتحدي والعطاء فكرست حياتك داخل المعتقل لرفاقك وإخوانك بالأسر،  وزودتنا بثقافة الصمود في أقبية التحقيق فكنـت النمــوذج الثــوري الذي يجب أن نسير بخطواته ونحتذي بمسيرته وكرست ايامك والسنوات الأربع والعشرون بكتاباتك.

عندما قرأنا "رسائل من خلف القضبان" توقفنا طويلا أمام هذه الرسائل التي كانت أقوى منا نحن، وتميزت لتحصل على جائزة الأدباء الأسرى وسمعت انك تعكف حاليا على كتابة رواية جديدة "سيرة ذاتية لشخص عادي" فهل هذا الشخص عادي يا صديقي؟
وبرسالتك لرفيق دربك احمد أبو السعود الذي أبعدوه عنك إلى سجن آخر،  خاطبته قائلا "قضيت للاّن ثلاث وعشرون عاما ولم تهن العزيمة لأننا أصحاب قضية عادلة ورسالة وطنية ننتمي لمدرسة الحكيم المؤسس والشهيد أبو  علي مصطفى وسائرون على درب معلمنا سعدات ونصر على أن نبقى مع شعبنا في خندق فلسطين حتى التحرر"
عذرا يا رفيقي إن خانتنا الذاكرة في بعض التفاصيل ولكن رغم بعدك الزمني عنا فأنت الحاضر دائما .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق