الجمعة، 3 يونيو 2011

۩ بيت عطاء الخير-1۩ هل كل شرك أصغر كالحلف بغير الله "

مجموعة بيت عطاء الخير البريدية

Web Page Hit Counter

الأخ / الصبر ضياء - الفرج قريب
  

 هل كل شرك أصغر كالحلف بغير الله

 يكون أعظم من كبائر المعاصي كشرب الخمر والزنا"

الجواب من شرح الشيخ صالح آل الشيخ لكتاب التوحيد.

سؤال : ما معنى قولهم : الشرك الأصغر أكبر من الكبائر ،

 وكيف يكون كذلك والشرك الأكبر يعتبر من الكبائر ؛

إذ هو أكبر الكبائر ، فنرجو إزالة الإشكال ؟

الجواب :

هذا سبق إيضاحه ، وهو أن الكبائر قسمان :

قسم منها يرجع إلى جهة الاعتقاد والعمل الذي يصحبه اعتقاد ،

وقسم منها يرجع إلى جهة العمل الذي لا يصحبه اعتقاد .

مثال الأول - وهو الذي يصحبه الاعتقاد : أنواع الشرك بالله كالاستغاثة بغير الله ،

 والذبح لغيره ، والنذر لغيره ، ونحو ذلك ، فهذه أعمال ظاهرة ،

ولكن هي كبائر يصحبها اعتقاد جعلها شركا أكبر ، فهي في ظاهرها :

 صرف عبادة لغير الله - جل وعلا - وقام بقلب صاحبها الشرك بالله ،

 بتعظيم هذا المخلوق ، وجعله يستحق هذا النوع من العبادة ،

إما على جهة الاستقلال ، أو لأجل أن يتوسط .

والقسم الثاني : الكبائر العملية التي تعمل لا على وجه اعتقاد ،

 مثل : الزنا ، وشرب الخمر ، والسرقة ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ،

 والتولي يوم الزحف ، ونحو ذلك من الكبائر والموبقات ،

 فهذه تعمل دون اعتقاد ؛ لهذا صارت الكبائر على قسمين .

فنقول : الشرك الأصغر - ومن باب أولى الشرك الأكبر - :

 هو من حيث جنسه أكبر من الكبائر العملية ، فأنواع الشرك الأصغر -

 وإن كانت لفظيا ، مثل قول : ما شاء الله وشئت ، ومثل الحلف بغير الله ،

 أو نسبة النعم إلى غير الله ، أو نسبة اندفاع النقم لغير الله - جل وعلا - أو تعليق التمائم ،

 ونحو ذلك - كلها من حيث الجنس أعظم .

نعم : هي من الكبائر ، لكنها من حيث الجنس أعظم من كبائر العمل التي لا يصاحبها اعتقاد ؛

لأن كبائر الأعمال مثل : الزنا ، والسرقة ، ونحوها من الكبائر العملية ،

ليس فيها سوء ظن بالله - جل وعلا - وليس فيها صرف عبادة لغير الله ،

 أو نسبة شيء لغير الله - جل وعلا - والحامل له على فعلها : مجرد الشهوات ،

وأما في الأخرى فالحامل له على فعلها : اعتقاده بغير الله ،

وجعل غير الله - جل وعلا - ندا لله سبحانه وتعالى ،

 وأعظم الذنب أن يجعل المرء لله ندا وهو خلقه - جل وعلا . 

   

مجموعة بيت عطاء الخير البريدية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق