الجمعة، 24 يونيو 2011

( Palestine ) رد على ماجد كيالي المصطف مع الحشاشين الذين هاجموا مقر الخالصة ويسميهم حراك حراك حراك شبابي

رداًعلى ماجد كيالي

الفصائلتموت على ورق ترف الكتابة

 

 

v  د.بسام رجا

هناك مقالات تحت "عنوان" سياسية تكتب في لحظةما لتعكس ما يتمناه الكاتب ذاته.. ويرغب فيه مثيرة زوابع معبأة  بغبار يعمي العيون..ويحرف الحقيقة عن مساراتهاالصائبة..وهذا ما حصل بالضبط مع الكاتب الفلسطيني ماجد كيالي الذي أمطرنا بمقالةيقرأ فيها ما حصل في مخيم اليرموك يوم 6-6 -2011 . وهذا ليس غريباً علىالأستاذ ماجد كيالي الذي طالما كتب في  صحيفة -الحياة-  وغيرها مديناً العمليات الاستشهادية التي رأىفيها تخريباً على مسارات التسوية.لكنه اليوم يدخل من نافذة الأحداث الدامية التيكان مسرحها  مخيم اليرموك - جنوبي دمشق-واستُهدف فيه مجمع الخالصة التربوي والثقافي والخدمي - الصحي  التابع للجبهة الشعبية- القيادة العامة-متباكيا على الواقع الفلسطيني وحزيناً على ما حصل.. ليبرر مشهد التخريب والقتل المدانمن كل شعبنا الفلسطيني في استخلاص خطر:إن الفصائل الفلسطينية جميعها أوصلت الشعبالفلسطيني إلى هذا الواقع الرافض لكل أشكال التنظيمات التي يجب أن تنسحب من المشهدكما يرى..,وذلك بعد أن هرمت وأصبحت عالة على شعبنا.

فبعد مقدمة يوردها الكاتب تقول " لم تكنالأحداث المؤسفة والمروعة التي شهدها مخيم اليرموك (يوم 6/6)، بعيد تشييع جاثمينالشباب الشهداء الذين قضوا في ما سمي "انتفاضة العودة"،وليدة ظرفها أولحظتها.ففي هذا اليوم شيّع المخيم شهداءه،في حالة غضب وأسى شديدين،على خلاف حالةالفخار والعزة التي دفن فيها شهداءه الثلاثة قبل ثلاثة أسابيع والذين كانوا قضوا فيمحاولة العودة الأولى (في يوم النكبة)".

ويتابع"معلوم أن هذا المخيم، شهد يومها، نوعا من انتفاضة شعبيةعارمة، كان شعارها الأبرز، بين شعارات أخرى، "الشعب يريد إسقاطالفصائل". وما أثار غضب الناس ظهور بعض القياديين بسياراتهم الفارهة".

أولا : قراءة كيالي تفتقد للموضوعية..إذا أن الفصائل الفلسطينية وهي من نسيج الشعب الفلسطيني شاركت في فعاليات 15- 5وأسهمت في دعم الحراك الشبابي الفلسطيني و ثانياً: لم يكن يوم 6-6 تصفية حساب الأمرالذي.. الذي يُطرب كيالي ..بل مناخاً تحريضياً منالبعض ضد الفصائل الفلسطينية يراد منه ضرب مفهوم حق العودة والصورة الرائعة التيجسدتها تحركات شعبنا الفلسطيني في سورية ولبنان والأردن وفلسطين.. وتبدى ذلك فيحرف التشييع في ( اليرموك) عن أنبل صوره لشباب قدم دمه لأجل أن تبقى فلسطين هيالهدف الأسمى لتحركات شعبنا الفلسطيني.وحتى لا يقع  كيالي في مغالطات مستقبلية كان عليه أن لا يضعرغباته وحقده على الفصائل ليقول إن هناك من أراد أن يلقي كلمة وهذا ليس دقيقاً وهويعرف ذلك ولم يكن في مقبرة الشهداء سوى الدكتور

ماهر الطاهرمسؤول الجبهة الشعبية فيالخارج الذي كاد أن يصاب بأذى جراء التحريض الذي عمل على خلق حالة من الفراق بينالفصائل وشعبها - مع إدراكنا إلى أهمية العلاقة مع شعبنا غير الموسمية- وهذا بحثآخر -.

 ويطعم كيالي مقالته بالحديث عن السياراتالفارهة  التي استفزت المشيعين وهذا ليسدقيقاً أيضا..ليقفز بعد مقدمة تحريضية إلى أن سبب المشكلة هي القيادة العامة التيلم تخل المبنى ليحترق – وهو الذي يقول إن إطلاق النار كان في الهواء-ولا أعرف إذاكان الكاتب يخلي منزله في حال تعرض لاعتداء لا سمح الله-.

وينطلق خيالكيالي في موقف مسبق من الفصائل الفلسطينية التي ضمته لسنوات طويلة ليخبرنا أنالمشكلة تكمن في المقاومة الفلسطينية التي لم تعد معبراً  وطنيا عن الشعب الفلسطيني وتركته في عراءالمرحلة مبتعدا عن قراءة الكوارث السياسية التي أثخنت الجسد الفلسطيني ما بعدأوسلو وخلط الأوراق السياسية ما خلق أجواء ومناخات إحباط لدى شعبنا الفلسطيني الذيلم ينفك عن قواه المقاومة  ونذكره بالعدوانعلى غزة وصور المقاومة و كذا معارك مخيم جنين التي قادها  الشهيد محمود طوالبه وكيف  ضربت  الجهاد الإسلامي وغيرها من القوى الفلسطينية أنموذجاًفي إرادة التحدي والاستشهاد وهذا يعرفه.. ليقول لنا أيضا: إن شباب فلسطين لا ينتميلتاريخه النضالي ويريد أن يسقط الفصائل..وهذا يدخل من بوابة التصيد والبحث عنالثغرات التي لا ننكر بعضها..ولنلحظ هنا ما يورده كيالي في لغة تحريضية"هذهالفصائل شاخت حقا، وترهلت بناها، وأفلت روحها النضالية، وتبددت قيمها السياسيةوالأخلاقية، والأنكى أنها لم تعد قادرة حتى على استيعاب الأجيال الجديدة منالشباب، إن بسبب ضعف الحراكات الديمقراطية فيها،أو بسبب هيمنة طبقة سياسية علىمقدراتها وعلى التطورات في داخلها".

وفي المقتبستجاوز لمعايير الكتابة والدخول في التهم الأخلاقية والتشكيك بالوطنية وهذا بحدذاته مدعاة للأسف..فالتهم بالجملة تأتي هنا لدغدغة المشاعر والتمييز الذي يجعل منالمقالة  تحريضاً موصوفا لا تنتمي إلىمعايير النقد البناء.ولا يقف عند هذا الحد بل يواصل قذفه حين يقول وهناالأخطر:"الفصائل ذاتها، هي التي أشاعت ثقافة وسلوكات العنف فيالمجتمع الفلسطيني، أولا، باختزالها بناها إلى مجرد بنى ميليشيوية وأمنية، علىحساب البنى الحزبية والجماهيرية. وثانيا، باتجاهها مرارا لحسم الخلافات الداخلية،والبينية، من طريق العنف المسلح، في تجارب عديدة (من الأردن إلى لبنان وسوريةوالضفة وقطاع غزة). وثالثا، بتغييبها العلاقات الديمقراطية، وتهميشها الهيئاتالشرعية، واعتمادها لغة التخوين والاستئصال وعدم قبول الآخر. ورابعا، باستعلائهاعلى شعبها، وعدم إشراكه بالتقرير بشأن مصيره ومستقبله".

وبرأييالأخطر أن كيالي يبرر سياسة العنف كون الفصائل هي التي أشاعت ذلك- حسب موقفه- فيسلوكها وكما يذكر في مقاطع من مقالته عن العنف المنظم والعفوي وكأنه قاض في محكمة  يسترشد بفقرات تنير أحكامه..,وتغافل عن قصد أنثقافة العنف في واقعنا الفلسطيني منبوذة وليست متأصلة..ليعيد أحداث وقعت في تاريخالمقاومة الهدف منها خلق فجوة مساهما في النفخ في كير فتنة مليئة بالأفخاخ.

كنت أتوقعمن كيالي وهو الذي كان  يعيش فيمخيم اليرموك أن يكون هادئ الأعصاب ومنطقياً في أحكامه لكنه للأسف اندفع ليقول ما يرغببه عن موت الفصائل وترهلها وأجنداتها الخارجية وابتعادها عن شعبها ليطلق رصاصةالموت  في مقالته عن "موت الفصائل".

أن تموتالفصائل عند كيالي فهذا رأيه..ولكن أن يطلق نار التحريض بهذا الشكل فإن ذلك يدفعإلى القول إن الكتابة أصبحت بلا ضوابط تحترم عقل القارئ الذي نحترم ونقدر...وكمكنت أتمنى على كيالي أن يقرأ الواقع بعيداً عن الرغبات الشخصية..و ينظر باحترامإلى من هزم كيان الاحتلال في قوة الإرادة في تاريخ حافل بالمقاومة .

 الفصائل لن تموت إلا على ورق من يرغب بذلك.

 

v     دكتور في الإعلام

--
لمراسلة مدير المجموعة:
Palestine888@gmail.com
منتصرون بإذن الله
----------------------
 
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعات Google‏ مجموعة "فلسطين - عام
التحرير".
لإرسال هذا إلى هذه المجموعة، قم بإرسال بريد إلكتروني إلى
palestine1@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك في هذه المجموعة، ابعث برسالة إلكترونية إلى
palestine1+unsubscribe@googlegroups.com
لخيارات أكثر، الرجاء زيارة المجموعة على
http://groups.google.com/group/palestine1?hl=ar

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق