شركة الاتصالات تسرقنا في وضح النهار
وسام زغبر
شرعت شركة الاتصالات الفلسطينية بالتنسيق مع وزارة اتصالات الحكومة المقالة بغزة بتطبيق خدمة الانترنت السريع عبر النفاذ المباشر "BSA" في قطاع غزة بعدما طبقته "الاتصالات الفلسطينية" في الضفة الغربية منذ ما يقارب العام.
كلنا نحب التطور التكنولوجي وملاحقة كل ما هو جديد من التكنولوجيا والبيئة المتطورة لنواكب العصر مثل جيراننا، ولكن نرفض سرقة المواطن في وضح النهار وامام أعين الجميع وتحت مظلة التكنولوجيا. فشركة الاتصالات تسرقنا في وضح النهار تارة بفصل خطوط هواتفنا او عدم الوصول الى جهة الاتصال التي نريدها تحت عبارة "خارج التغطية" أو "لا يمكن الوصول" ومرة أخرى ببطء خطوط الانترنت بخدمتي "ADSL" و "BSA" بالرغم من الحديث المطول عن أن خدمة "BSA" ستكون "بأقل الاسعار وبسرعات وخدمات أفضل".
ولكن عجبي لماذا شركة الاتصالات الفلسطينية لا تعفي مشتركيها شهراً او شهرين عن دفع فواتير الاتصالات طالما انها حججها جاهزة في تحميل مسؤولية البطء في الانترنت وقطع الاتصالات الى الاحتلال والحصار الاسرائيلي. فجريمة السرقة لم تتحملها شركة الاتصالات لوحدها بل تتحملها وزارة الاتصالات بالسماح لتلك الشركة للعمل ليلاً نهاراً في جني أرباح طائلة على حساب المواطن الفلسطيني دون تقديمها خدمات جيدة للمشترك.
شركة الاتصالات بالتشاور مع وزارة الاتصالات بدأت تنفيذ خدمة الانترنت السريع عبر النفاذ المباشر "BSA" تحت دعاوى انه "انترنت بأقل الاسعار وبسرعات خيالية" ويفتح الباب امام سوق المنافسة. فانترنت "BSA" لا أقل سعراً الا أغورات محدودة ولا سرعات خيالية كما عاهدتنا شركة الاتصالات بل انترنت أبطأ من ذي قبل ولا نعرف الأسباب ولا تصارح تلك الشركة المواطن ولا تقول له الحقيقة تريد ان تعايشه في وهم انه بخدمة جديدة وان هناك حصارا مفروضاً على الشركة كما هو مفروض على المواطن، ولكن لماذا لا يتم التوسعة في خدمة اتصالات الانترنت ولماذا تلك الخدمة الجديدة طالما ان الشركة لا تستطيع تحمل أعباءها من انترنت محدود ولا محدود.
فشركة الاتصالات تسرقنا في وضح النهار وأمام مرأى ومسمع الجميع، حيث أن رسوم الخدمة الجديدة حسب السرعة المعهودة لدى المواطن بنسبة مشاركة للخط المنزلي (1:24) ومشاركة للخط التجاري (1:12)، حيث انه يدفع فاتورة لشركة الاتصالات مقابل خط النفاذ "ADSL ACCESS" للخط المنزلي يبدأ من 54 شيكل شهريا وللخط التجاري يبدأ من 99 شيكل شهرياً ويزيد حسب حزمة الانترنت، وهذا مقابل خط "سلك" من الاتصالات، وفاتورة أخرى لمزود خدمات الانترنت حسب الحزمة تبدأ تكاليفها من 31 شيكل للانترنت المحدود و41 شيكل للانترنت اللامحدود.
هل الاتصالات الفلسطينية بحاجة الى تحرك او ثورة في الشارع حتى تعطي المواطن حقه ولا تسرقه جهاراً تحت مسميات عدة، اذا كانت الاجابة بنعم، فالمواطن سينتفض هذه المرة ليس كما عهدنا ضد ظلم وقهر الاحتلال والحكومات ولكن ضد من يسرقه ليلاً نهاراً دون رقيب من احد.
· صحفي فلسطيني- قطاع غزة.
=================================
**** الشبكة الفلسطينية للصحافة والإعلام ****
*** The Palestinian Network for Press and Information ***
للـنـشــــر : groupnasr@googlegroups.com
للمراسلة: nasrpress@Hotmail.com
الأرشيف الصحفي: http://groups.google.com/group/groupnasr
=================================
زملائنا الكرام // الشبكة الفلسطينية للصحافة والإعلام تتقدم بالتهنئة القلبية الحارة
بمناسبة شهر رمضان المنبارك - كل عام وأنتم بخير
=================================
اخلاء مسؤولية: جميع المشاركات في الشبكة تعبر فقط عن رأي مرسلها
فنحن لا نتبنى اي طرح سياسي و ما يرد علينا ننشره و لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظرنا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق