الاثنين، 29 أغسطس 2011

( Palestine ) رد على محمد مصطفى في مقارنته بين فتح وحماس بقلم : جمال قبها

رد على محمد مصطفى في مقارنته بين فتح وحماس
بقلم : جمال قبها

يبدو أن كتبة حماس قد أثارهم مقالي الأخير تحت عنوان " يا فضيحتك يا حماس" فتبرع محمد مصطفى للرد على مضمون المقال ظناً منه أنه يستطيع أن يخترق العقل الفلسطيني الذي أصبح منيعاً من الإختراق بعدما كشف حقيقة حماس وواقعها الدموي وأجنداتها الخارجية .
فأستعرض محمد مصطفى ثمان نقاط وضع في كل نقطة مقارنة ما بين فتح وحماس , فكانت مقارنته أهون من بيت العنكبوت لأنهم ما عادوا قادرين على إستعباط الشعب , وفي ردي هذا أضع بين أيديكم النقاط التي أوردها , وأضع ردي تحت كل نقطة على حدا , فأليكم ما قاله محمد مصطفى وإليكم ما نقول :

1.     حماس لم تدخل في العملية السلمية ولم تكن ضمن اجندتها لذا ومن باب الخوف على فلسطين أن تضيع بيد عصبة جاء بها الإحتلال وادخلها فلسطين كان لا بد من حركة العصيان التي انتهجتها حماس حتى لا تضيع فلسطين ويضيع حلم الأجداد ومن ثم الإقرار لليهود بأرض في فلسطين ليس من حقهم .

يبدو أن الكاتب قد تناسى أن حكومة حماس جاءت نتيجة العملية السلمية , وأن حكومة حماس أخذت شرعتها من السلطة الوطنية  وأن إسماعيل أقسم أن يصون الدستور والسلطة وهي سلطة سلمية أوسلويه , أليس هذا يا سيد مصطفى إرتماء وليس إعتراف بالعملية السلمية ؟.

2.     حماس لم ترفض الهدنة خلال فترة أبو مازن وعرفات وقد اعطت الاحتلال هدنة بالتوافق الفصائلي مع أبو مازن ولكن الاحتلال بعنجهيته رفض هذه الهدنة واعتبرها شأن فلسطيني  غير ملزم بها وعليه كان لا بد من العودة للمقاومة والعمل العسكري كلما سنحت الفرصة بذلك لتكسير هذه العنجهية الاحتلالية.

هذا كلام عاري عن الصحة فحماس لم تلتزم بأي هدنة طلبتها السلطة الوطنية إلا إذا كانت أعناق قادتها تحت السكين , وتذكروا معي العمليات التي قامت بها حركة حماس والتوقيت المشبوه لها , فدائماً كانت تختار أوقاتاً يكون الإحتلال مرغماً على تنفيذ وشيك لإستحقاقته الدولية تجاه شعبناً الفلسطيني  , فكانت حماس تقوم بتلك العمليات من أجل نسف هذه الإستحقاقات الصهيونية . فمن كان المستفيد من تلك العمليات يا ترى ؟ العدو الصهيوني الذي تنصل من هذه الإستحقاقات بسبب تلك العمليات؟ أم الشعب الفلسطيني الذي نسف حقه بتلك العلميات ؟.

3.     هناك فارقة كبيرة حدثت في نهاية العام 2008 وبداية العام 2009 ألا وهي الحرب الضروس التي شنتها اسرائيل على غزة وتسببت بالدمار الهائل الذي تعرضت له البيوت والمقرات والمكاتب ولا ننسى حجم الشهداء والجرحى الذي خلفته هذه الحرب مما يضع مسئولية على ولي الأمر في غزة لتجنيب الشعب ويلات حرب أخرى. 

وأين كانت حماس حين تعرضت غزة لمثل هذا الهجوم ثلاث مرات سابقاً أدت إلى تدمير كافة المقرات الحكومية للسلطة الوطنية , ناهيك عن الكم الهائل من الشهداء والجرحى , ألا يحق للسلطة أن تطلب الهدنة كما فعلت حماس ؟ ولماذا في تلك الحقبة لم تلتزم حماس بالإجماع الوطني بينما كافة الفصائل إلتزمت ؟ أليس هذا خروجاً عن الإجماع ويستحق المحاسبة ؟.

لكن الفرق بين هدن السلطة وهدن حماس  أن الهدن التي أبرمهتا السلطة لم تكن خوفاً على قيادتها , وإنما حقناً لدماء الشعب الفلسطيني , أما حركة حماس فحين اقترب الخنجر من رقاب قادتها بدأت تتوسل الهدنة ولا تطلبها , بدليل أنها قدمت للإحتلال هدنة مجانية دون مقابل بإستثناء عتق رقاب قادتها  الأشاوس الذين ما رأيناهم في غارة صهيونية إلا تحت الأرض .

4.     جميع الهدن التي اعطتها حماس للاحتلال كانت بتوافق فصائلي كامل ولم تقم حماس بذلك من تلقاء نفسها وتفرضه على الفصائل حتى الهدنة التي سبقت حرب غزة كانت بتوافق جميع الفصائل الفلسطينية وعندما انتهت المدة رفضت حماس تجدديها بناءً على توافق فصائلي مع العلم أن مصلحة حماس كانت في تمديد الهدنة إلا أنها التزمت بما توافقت عليه مع كافة الفصائل. 

من أين لك هذه المعلومات , إن كنت لا تذكر فالشعب يذكر الشهداء الذين سقطوا على يد حماس من أبناء سرايا القدس وكتائب الأقصى وكتائب أبو علي مصطفى , فمنهم من سقط قبل عمليات المقاومة ومنهم من قتل على يد حماس أثناء عودتهم من إحدى العمليات الجهادية . فعن أي توافق تتحدث وحماس تضع الخنجر على رقاب الشعب بأكمله والفصائل جزء من هذا الشعب , أتسمي التهديد والوعيد وما أدراك ما الوعيد توافق فصائلي ؟.

5.     هناك فهم واضح طرف قيادات فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة لطبيعة الظرف الحرج وأن الرد يكون مقرونا بفعل الاحتلال وتعدياته على غزة والمقاومين ولم تمنع حماس أي فصيل من الرد على الاحتلال في حال تقدم من الحدود أو قام بفعل أخرق واغتال بعض كوادر تلك الفصائل وعندما تتم العودة للتهدئة تتم بالتوافق مع الفصيل أو الفصائل كلها.

هل أنت متأكد مما تقول ؟؟؟ أم تراك تبحث عن أية ثغرة لتهرب من المستنقع إلى الجحيم , إسأل فصائل المقاومة كم شهيد سقط برصاص حرس الحدود الحمساوي , الذي تفنن وأثبت جدواه في الدفاع عن حدود العدو .

6.     في المقابل فإن السلطة الفتحاوية استمرأت اعتقال المرابطين والمقاتلين لعدد من السنين وساهمت في قتل المجاهدين والمقاتلين وسلمت عددا منهم للإحتلال ورفعت تقارير مفصلة عن شعبها فيما يسمى بالتنسيق الأمني فهل يستوى الطرفان.

نحن نعترف أن السلطة قامت بإعتقال بعض المقاومين , لكن هل لك أن تعترف بان حماس لم تعتقلهم بل قتلتهم ؟ لا تستغرب هذا الرد لأن من يقصف بيوت الله ويقتل حفظة القرآن ويستبيح الدم الفلسطيني , فهو قادر على قتل المقاومة ووأدها في مهدها , ولتعلم إن كنت لا تعلم أن أكثر فترة أمان شعر بها الإحتلال الصهيوني , هي الفترة التي إنقلبت حماس فيها على نفسها وعلى الشرعية وأستولت على الحكم , وهذا بإعتراف العدو وهذا ما شهد عليه الشعب الفلسطيني بأكمله .

7.     إن المقارنة التي تمت وتتم من بعض الكتاب المحسوبين على فتح يجب أن تتسم بالموضوعية والفهم لواقع الأمر فكيف يبكون على المقاومة والقتال وجهاد الإعداء وكبيرهم الذي علمهم الذلة يرفض أي صورة للعمل المسلح ويرفض أي انتفاضة ثالثة خلال مدة حكمه فلا سبيل لهؤلاء الكتاب أن يتباكوا على المقاومة وسلطتهم ترفع تقارير مفصلة عن المقاومين في الضفة والقطاع وتسلم الاحتلال بنوك أهداف جاهزة للقصف .

هذا كلام مردود على صاحبه وعلى أولياء أمره , فمن ذاق الذل والهوان هم الذين كانوا يتشدقون بالمقاومة وما أدراك ما المقاومة وحين حصلوا على مبتاغهم أصبحت المقاومة أخر همهم , بعد أن أصبح همهم الأول كراسي العرش والجاه , فبالله عليك إن كنت تملك جرأة الجواب فأجبني ... هل باتت المقاومة نهجاً حمساوياً  بعد النفخ والإنتفاخ , وبعد الكرش والتكرش , وبعد الجاه والسلطة , وبعد أن نزعوا ثياب المقاومة وأرتدوا أفخر الثياب , وبعد أن إستبدلوا السيارات الأثرية بالسيارات الفارهة , وبعد أن رحلوا من المخيمات إلى القصور , وبعد أن سددوا ديونهم وأصبحوا مترفين هل بقي من حماس من يؤمن بفكرة المقاومة المسلحة لا مقاومة الشعارات , وهل هنالك قيادي أو أصغر عنصر في حماس لديه الإستعداد أن يضحي بمنصبه وليس بحياته دفاعاً عن فلسطين ؟ جمعيكم إستبدلوا مصالح الشعب الفلسطيني بمصالحكم , لذا كفوا عن أحاديث الوطنية لأنها باتت تعريكم وتفضحكم أكثر فأكثر.

8.     تم من عجيب المقارنة أن يتم المقارنة بين كلمة عباس بعبثية الصواريخ وتصريح الزهار بأن هذه الصواريخ خارجة عن اطار الإجماع الوطني فشتان بين قول إنسان لا يرى حق للشعب الفلسطيني بالرد على جرائم الاحتلال ويسلم شعبه لسكين الاحتلال وهو يقول لهم عافاكم الله على هذه الدبحة .. وبين رجل تواصل مع الكل الفلسطيني واتفق معهم على الهدنة ومن هنا فكل خارج عن هذا الاتفاق الفصائلي فهو خارج عن الاجماع الفلسطيني وتحكمه اجندات مشكوك فيها يسميها مقاومة. 

حين تحدث عباس عن عبثية الصواريخ تحدث عنها بعد خروجها عن الإجماع الوطني لا قبلها , أما الزهار الذي بات ينفق على زينته أكثر من نفقة 100 عائلة مستورة فلم يتحدث عن صواريخ عبثيه , وإنما تحدث عن صواريخ عميلة , وهنا أتفق معك فشتان ما بين العبثية والعمالة , لأن الصواريخ العبثية أبقته حبيس " الدشداشة" أما الصوارخ العميلة فهددت البدلة التي يرتديها والسيارة الفارهة التي يركبها , كما وهددت الموكب الذي يرافقه , كما وهددت شعره المصفف بعناية .

لذا فليحاذر كتبة حماس فالشعب بات أوعى من أن يفترس مرة أخرى بحلاوة العبارة , وهيجان الخطاب المسلح , والوعود الكاذبة , فالشعب أدرك حقيقة حماس , والشعب أدرك هدف حماس , والشعب بات يدرك أكثر مصلحة الوطن , والشعب بات لا يرغب بكم , فأرحلوا على أول سفينة شحن إلى طهران , او إلى سوريا , أو إلى جنوب لبنان , أو إلى مصر مقر الإخوان المسلمين الذين بايعتموهم ولم تبايعوا الله .

 


--
منتصرون بإذن الله
----------------------
 
لقد تلقيت هذه الرسالة لأنك مشترك في مجموعات Google‏ مجموعة "فلسطين - عام
التحرير".
لإرسال هذا إلى هذه المجموعة، قم بإرسال بريد إلكتروني إلى
palestine1@googlegroups.com
لإلغاء الاشتراك في هذه المجموعة، ابعث برسالة إلكترونية إلى
palestine1+unsubscribe@googlegroups.com
لخيارات أكثر، الرجاء زيارة المجموعة على
http://groups.google.com/group/palestine1?hl=ar

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق