السبت، 28 مايو 2011

{ شبكة فلسطين ال 48 } مقال للنشر/ اطمئنوا أيها الأسرى لقد فتح معبر رفح

اطمئنوا أيها الأسرى لقد فتح معبر رفح

رياض خالد الأشقر / مختص فى شئون الأسرى ومدير الاعلام بوزارة الأسرى

بداية أود أن أتقدم بعظيم التهاني والتبريكات لأسرانا داخل السجون في كافه قلاع الأسر بمناسبة افتتاح معبر رفح بالآلية الجديدة ، وهنا لا يسعني إلا أن أقول لهم هنيئاً لكم لقد اقترب الفرج والتحرير، فها هو المعبر يفتح أبوابه على مصراعيها للمغادرين الذين يتشوق المئات منهم إلى رؤية هرم خوفو الصامد من ملايين السنين كما انتم صامدون من عشرات السنين خلف القضبان، ولكنه بالتأكيد يختلف عنكم فهو لم يتأثر بفعل تلك السنوات ، ولكنكم هرمتم وضاعت أعماركم وصحتكم نتيجة الظروف القاسية التي تعيشونها.

وبهذه المناسبة السعيدة أقول لستة ألاف وخمسمائه أسير شدوا الأحزمة ، ووضبوا أمتعتكم وأوقفوا إضرابكم فلم يعد له لزوم ، فمن يتابع إعلامنا يدرك تماماً أن مشاكلنا جميعها قد حلت بفتح المعبر ، وها هى التنظيمات تحرك الجماهير الحاشدة أمامه للتعبير عن امتنانها وشكرها للقيادة المصرية بالوفاء بالتزامها والتخفيف من الحصار وفتح المعبر، فيما اتخمنا الإعلام بسيل من التصريحات واللقاءات التي مجدت وثمنت خطوة فتح المعبر ، والذي اعتبر نصراً للقضية الفلسطينية .

ولكن أين انتم أيها الأسرى في هذه "الميمعة " فانجاز فتح المعبر غطى على معاناتكم وفعاليات التضامن معكم ، وها هى التنظيمات بالفعل تستطيع حشد الجماهير لتقديم الشكر لمصر ، ولكنها تعجز عن تحريكها او لا تريد تحريكها للتضامن معكم ، وتفعيل قضيتكم .

ومشهد مؤسف بضع عشرات من اهالى الأسرى والمهتمين يتوجهون إلى معبر بيت حانون ليعربوا عن تضامنهم مع الأسرى، ومساندتهم لخطواتهم النضالية ، ومطالبهم العادلة ، ولكن لا يجدوا من يخرج معهم ، أو يغطى لهم فعاليتهم ، لان كل الأنظار تتجه اليوم نحو المعبر ، نحو البوابة الرئيسية للوطن .. نحو الانجاز الأكبر.. نحو الثوابت .

فى اعتقادي لو فعلنا للأسرى نصف ما فعلناه عندما فتح معبر رفح ، لافتخرنا أننا قدمنا شيئاً لهم ، وقمنا بجزء من واجبنا تجاههم ، ولكن للأسف مرة أخرى الأسرى لا بواكى لهم ، وليسوا على أجنده التنظيمات والمؤسسات ، التي تجيش الجيوش من اجل قضايا اقل أهمية بآلاف المرات من قضية هؤلاء الذين تتناقص أعمارهم داخل السجون، ويهددهم الموت فى كل لحظة ، ويلحقهم المرض فى كل ركن من تلك السجون المقيتة ، والذين ارتضوا أن يقبعوا فيها من اجل حريتنا وكرامتنا ، وأمننا ، ومن اجل ان ننعم بالامتيازات ونركب السيارات ، ونجلس على الكراسي .

قرأت المرارة فى رسالة الأسير حسن سلامه ، ثم ذقتها فى رسالة الأسيرة أحلام التميمى ، وغيرها الكثير من الرسائل التى وصلتنا من السجون تعبر عن الاستياء من تجاهل قضيتهم ، وعدم إعطاءها حقها ، حتى أنهم قالوا بالحرف الواحد "انهم يشعرون بخيبة أمل وتسودهم حالة إحباط كبيرة نتيجة التقصير اتجاه قضيتهم من كافة الجهات في ظل الحديث عن المصالحة " .

فهل تحرك هذه المشاعر المياه الراكدة ، وتنعش تلك القلوب التي قاربت على التحجر ، ولم تعد تهتم سواء بسفاسف الأمور ، وتركت القضايا المركزية ، فهل ننتظر تغيير خلال الفترة القادمة ، أم على قلوب أقفالها .

 انتهى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق