الأحد، 12 يونيو 2011

۩ بيت عطاء الخير-1۩ AD-13-06. / ( حديث اليوم الأثنين 11.07.1432 )

Web Page Hit Counter

حديث اليوم الأثنين   11.07.1432

مرسل من عدنان الياس مع الشكر للأخ مالك المالكى

( ممَا جَاءَ فِي نُزُولِ الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ

إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ )

 

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ

 

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله تعالى عنه

 

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ قَالَ :

 

( يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ

فَيَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ

مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ

مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ

مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ

فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ 

 

قَالَ وَ فِي الْبَاب عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَبِي سَعِيدٍ وَ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ وَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ

وَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ

قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

وَ قَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ

وَ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ يَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ وَ هُوَ أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ .

 

الشــــــــــــــــروح

 

قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإسْكَنْدرانِيُّ (

و هو ثِقَةٌ أى من الرواة الثقات


قَوْلُهُ : " يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ"

قَدِ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى النُّزُولِ عَلَى أَقْوَالٍ ، فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَ حَقِيقَتِهِ

وَ هُمُ الْمُشَبِّهَةُ - تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قَوْلِهِمْ – وَ مِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ صِحَّةَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ

فِي ذَلِكَ جُمْلَةً وَ هُمُ الْخَوَارِجُ وَ الْمُعْتَزِلَةُ وَ هُوَ مُكَابَرَةٌ ، وَ مِنْهُمْ مَنْ أَوَّلَهُ

وَ مِنْهُمْ مَنْ أَجْرَاهُ عَلَى مَا وَرَدَ مُؤْمِنًا بِهِ عَلَى طَرِيقِ الْإِجْمَالِ مُنَزِّهًا اللَّهَ تَعَالَى

عَنِ الْكَيْفِيَّةِ وَ التَّشْبِيهِ وَ هُمْ جُمْهُورُ السَّلَفِ ،

وَ نَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَ غَيْرُهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَ السُّفْيَانَيْنِ وَ الْحَمَّادَيْنِ

 وَ الْأَوْزَاعِيِّ وَ اللَّيْثِ وَ غَيْرِهِمْ ،

وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْحَقُّ فَعَلَيْكَ اتِّبَاعَ جُمْهُورِ السَّلَفِ ،

وَ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ التَّأْوِيلِ ، وَ اللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ 

 

قوله :  "حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ "

   بِالرَّفْعِ صِفَةُ ثُلُثُ " مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ " بِالنَّصْبِ عَلَى جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ

 وَ الرَّفْعُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ ، وَ كَذَا قَوْلُهُ فَأُعْطِيَهُ وَ فَأَغْفِرَ لَهُ ،

وَ قَدْ قُرِئَ بِهِمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى

 { مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ } الْآيَةَ ،

وَ لَيْسَتِ السِّينُ فِي أَسْتَجِيبُ لِلطَّلَبِ بَلْ أَسْتَجِيبُ بِمَعْنَى أُجِيبُ

 " حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ " وَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ ،

وَ الْمَعْنَى حَتَّى يَطْلُعَ وَ يَظْهَرَ الْفَجْرُ


قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَبِي سَعِيدٍ وَ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ

 وَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ )

أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ وَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَد .

وَ أَمَّا حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ 

وَ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي .

وَ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ . 


قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ )

أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ ( وَ قَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ 

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :

 " يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ " وَ هَذَا أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ )

بِرَفْعِ الْآخِرُ ؛ لِأَنَّهُ صِفَةُ الثُّلُثِ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ

وَ هَذَا أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ مَا لَفْظُهُ : وَ يُقَوِّي ذَلِكَ أَنَّ الرِّوَايَاتِ الْمُخَالِفَةَ لَهُ اخْتُلِفَ فِيهَا

عَلَى رُوَاتِهَا وَ سَلَكَ بَعْضُهُمْ طَرِيقَ الْجَمْعِ ، وَ ذَلِكَ أَنَّ الرِّوَايَاتِ انْحَصَرَتْ

فِي سِتَّةِ أَشْيَاءَ : أَوَّلُهَا هَذِهِ يَعْنِي حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ ،

ثَانِيهَا إِذَا مَضَى الثُّلُثُ الْأَوَّلُ ، ثَالِثُهَا الثُّلُثُ الْأَوَّلُ أَوِ النِّصْفُ ، رَابِعُهَا النِّصْفُ ،

خَامِسُهَا النِّصْفُ أَوِ الثُّلُثُ الْأَخِيرُ ، سَادِسُهَا الْإِطْلَاقُ .

فَأَمَّا الرِّوَايَاتُ الْمُطْلَقَةُ فَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْمُقَيَّدَةِ :

وَ أَمَّا الَّتِي بِأَوْل فَإِنْ كَانَتْ أَوْ لِلشَّكِّ فَالْمَجْزُومُ بِهِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَشْكُوكِ فِيهِ ،

وَ إِنْ كَانَتْ لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ حَالَيْنِ فَيُجْمَعُ بِذَلِكَ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ بِأَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ

بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ لِكَوْنِ أَوْقَاتِ اللَّيْلِ تَخْتَلِفُ فِي الزَّمَانِ وَ فِي الْآفَاقِ بِاخْتِلَافِ

تَقَدُّمِ دُخُولِ اللَّيْلِ عِنْدَ قَوْمٍ ، وَ تَأَخُّرِهِ عِنْدَ قَوْمٍ ،

وَ قَالَ بَعْضُهُمْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النُّزُولُ يَقَعُ فِي الثُّلُثِ الْأَوَّلِ ،

وَ الْقَوْلُ يَقَعُ فِي النِّصْفِ وَ الثُّلُثِ الثَّانِي ، وَ قِيلَ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ فِي جَمِيعِ

الْأَوْقَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ بِهَا الْأَخْبَارُ ، وَ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ

أُعْلِمَ بِأَحَدِ الْأُمُورِ فِي وَقْتٍ فَأَخْبَرَ بِهِ ثُمَّ أُعْلِمَ بِهِ فِي وَقْتٍ آخَرَ

فَأَخْبَرَ بِهِ فَنَقَلَ الصَّحَابَةُ ذَلِكَ عَنْهُ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ  .

 

دعاء من أخينا مالك لأخته و والدته يرحمهما الله و إيانا

و لموتانا و جميع موتى المسلمين يرحمهم الله

اللـهـم إنهن فى ذمتك و حبل جوارك فقهن فتنة القبر و عذاب النار , 

و أنت أهل الوفاء و الحق فأغفر لها و أرحمها أنك أنت الغفور الرحيم

اللـهـم إنهن إماتك و بنتى عبديك خرجتا من الدنيا و سعتها و محبوبيها و أحبائها

 إلي ظلمة القبر اللهم أرحمهن و لا تعذبهن .

  اللـهـم إنهن نَزَلن بك و أنت خير منزول به و هن فقيرات الي رحمتك

 و أنت غني عن عذابهن .

اللـهـم اّتهن رحمتك و رضاك و قِهن فتنه القبر و عذابه

و أّتهن برحمتك الأمن من عذابك حتي تبعثهن إلي جنتك يا أرحم الراحمين . 

اللـهـم أنقلهن من مواطن الدود و ضيق اللحود إلي جنات الخلود  .

 

أنْتَهَى .

وَ اللَّهُ تَعَالَى أعلى و أَعْلَمُ. و أجل

و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم

 

( نسأل الله أن يرزقنا إيمانا صادقاً و يقينا لاشكّ فيه )

( اللهم لا تجعلنا ممن تقوم الساعة عليهم و ألطف بنا يا الله )

( و الله الموفق )

=======================

و نسأل الله لنا و لكم التوفيق و شاكرين لكم حُسْن متابعتكم

و إلى اللقاء في الحديث القادم و أنتم بكل الخير و العافية

 

 " إن شـاء الله "

 

Al-malki

 

 

======================================================== 

ATAKH

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق