الثلاثاء، 14 يونيو 2011

[الفلسطينية] لتقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الاميركية مركز الدراسات الأميركية والعربية التاريخ :14/6/2011

التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الاميركية
مركز الدراسات الأميركية والعربية
التاريخ :14/6/2011


مع تقلص عدد الابحاث والمواضيع المتناولة بحكم بدء العطلة
الصيفية، شرع مركز الرصد الفكري في تقديم تحليل مفصل للانتخابات الرئاسية
الاميركية المقبلة، من حيث عدد المرشحين عن الحزب الجمهوري، اذ ان الحزب
الديموقراطي سيدعم ترشيح الرئيس اوباما مرة ثانية. ويتناول التحليل كافة
الشخصيات التي ابدت رغبتها بدخول حلبة الترشيح وحظوظ كل منها الفوز
بترشيح الحزب لمنصب الرئيس ومنصب نائب الرئيس.
وفي المستوى السياسي، برز المركز التعليمي لسياسة عدم انتشار
الاسلحة، Nonproliferation Policy Education Center، من بين اقرانه
لتقريره الذي رجح فيه اقدام ايران على انتاج كمية كافية من اليورانيوم
المخصب تكفي لصنع قنبلة نووية خلال ثمانية اسابيع. وقال "بالمجمل فان
ايران عازمة المضي لتحقيق تقدم سريع نحو التوصل الى المقدرة لانتاج مواد
انشطارية للاسلحة النووية دون عائق يذكر من اي رد فعل غربي. وبالنظر الى
مخزونها الحالي المتمثل بتركيز 3.5% من اليورانيوم المخصب و 19.7% من
اليورانيو المخصب، على التوالي، باستطاعة ايران انتاج قنبلة نووية بزنة
20 كلغم من اليورانيوم العالي التخصيب في اي زمن تشاء. وبالنظر ايضا الى
مجموع ما تقتنيه ايران من اجهزة الطرد المركزي العاملة، فان منهج اعادة
التدوير سيستغرق نحو شهرين من الزمن ... ومما يؤسف له ان الخطوات التي من
المرجح ان تتخذها الولايات المتحدة او اسرائيل تبدو غير محددة المعالم
(دون خطوة احتلال ايران عسكريا) والتي من شأنها منع ايران من انتاج اسلحة
نووية. وحقيقة الأمر ان كلا من الولايات المتحدة واسرائيل قد اصابهما
الفشل في منع ايران من اقتناء القدرة لصنع الاسلحة النووية عندما تشاء.
وحان الوقت للاقرار بفشل تلك السياسة والتقدم نحو ما ينبغي عمله بعد
الآن، وفق تقييم واقعي لجهود ايران لتخصيب اليورانيوم."
وتناول معهد بروكينغز، Brookings Institution، فحوى انعكاسات مقتل زعيم
آخر للقاعدة في كشمير. وقال "ان زوال الكشميري لا يمكنه حل كافة المسائل
المرافقة للعلاقة المعرضة للانهيار بين الولايات المتحدة وباكستان في اي
مستوى لكنه سيشكل عاملا مساعدا. وبالطبع، ان ثبت ان الكشميري لم يمت
ويظهر سالما مرة اخرى، فمن شأنه ان يسجل لصالحه. اذ ان بن لادن استفاد
عاليا لنجاته من الهجمات التي استهدفته عام 1998 بصواريخ كروز. فتبادل
الاتهامات قد يعرض العلاقات الاميركية الباكستانية لمزيد من الانهيار.
ومع ذلك فان اتخاذ تلك المخاطرة يعد امرا مبررا. وسنعرف قريبا اي من
الحالتين ستسود. فالقاعدة تؤبن شهداءها سريعا. فإن تيقنوا من مقتل
الكشميري فسيفعلون ذلك."
كما تناول مجلس العلاقات الخارجية، Council on Foreign
Relations، مسألة القتل ذاتها متسائلا ان كان القتل المتعمد قانونيا.
وحذر المجلس من الاعتماد المفرط على وسيلة القتل تلك كأداة لمكافحة
الارهاب، لكنه سارع الى القول ان السياسة الاميركية المتبعة تقع ضمن
الحدود القانونية. بينما تساءل احد الخبراء الدستوريين، بارديس كبريائي،
عن الاسس القانونية التي استخدمتها الادارات الاميركية لتبرير قتل
المشتبه بهم خارج نطاق ساحة المعركة، منوها الى انتهاكها للحقوق
الدستورية. ويعلل احد الخبراء في جامعة جورجتاون، دانيال بايمان، القضاء
على شبكة الارهاب بأنها استراتيجية فعالة من شانها حرمان بروز مجموعة من
القيادات الكارزمية الضرورية لاستمراريتها. في حين عقبت احدى الخبيرات في
الشأن الافغاني، كيت كلارك، قائلة ان القتل المتعمد يؤدي عادة الى حالة
من الفوضى في قمة الهرم الأمر الذي يطلق العنان لبروز جيل اكثر راديكالية
عن اسلافه.
اما معهد اللوبي الصهيوني، معهد واشنطن Washington Institute،
فقد تناول جاهزية قوات الأمن العراقية ضمن ترتيبات انسحاب القوات
الاميركية من العراق. وقال بما ان التحديات العملياتية التي تواجهها هي
في مجالات الحفاظ على لامن الداخلي ومكافحة الارهاب وتأمين الحدود ضد
عمليات التهريب وتوغل الاطراف الخارجية، يرجح ان تواجه اتفاقية انسحاب
القوات تحديات طويلة الاجل على الصعيد المؤسساتي بما فيها تلك المتعلقة
بشؤون التدريب والمعدات والعلاقات المدنية-العسكرية والفساد والتسييس.
وجاءت تحديات الباكستان وتأثيراتها على شؤون المنطقة من ضمن
اهتمامات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، CSIS. وقال "في ذات الوقت
تحتاج الولايات المتحدة وحلفاءها في القوة الدولية للمساعدة الأمنية
والحكومة الافغانية كل انواع التعاون العسكري ومكافحة الارهاب من
الباكستان. حتى ان تعاون استخباراتي باكستاني محدود من شأنه ان يكون
حاسما في توفير قراءة واضحة لديناميات المسلحين. كما ويعتمدون على الخيط
اللوجستي الذي يمنحهم الاعتماد على طريق مواصلات يمر في اراضي الباكستان.
ان قوة الباكستان في ثني الضغوط الاميركية تزداد بحكم ان سمعة الولايات
المتحدة لا تحظى بشعبية في باكستان. وهذا الامر من شأنه انشاء معوقات
كبرى للطرفين الباكستاني والاميركي في سعيهما التوصل لطريقة عملية لانشاء
علاقة استراتيجية فعالة بينهما، اضافة الى الوضع الغير مستقر لمساعدة
اقتصادية وعسكرية ناجحة، والتقييد الحاد للقدرات المستقبلية للولايات
المتحدة وتحويلها من دور ضاغط باستمرار على الباكستان الى دور الشريك
الاستراتيجي الحقيقي. ان الوقائع الاساسية للعلاقات الخارجية لباكستان
شديدة الشبه لمشاكلها الداخلية. فالباكستان هي الوحيدة التي تستطيع انقاذ
باكستان. وهذا أمر لن يحدث مطلقا طالما ان نخبها القيادية عازمة المضي في
تحقيق سياسات تقوم على تعريف "الانتصار" الذي يقوض البلد والشعب، وهو في
حقيقتة انهزام."
وتناول معهد كارنيغي، Carnegie Endowment، مسألة البرنامج
النووي السوري لا سيما في ظل انعقاد مجلس ادارة هيئة الطاقة النووية
الدولية في فيينا هذا الاسبوع الذي سيتناول النشاط النووي بشكل اساسي.
واعرب احد خبراء المعهد، مارك هيبس، عن اعتقاده بأن يصوت مجلس الادارة
لصالح قانون – تم تدبيره من قبل مجموعة من الدول الغربية، بما فيها
الولايات المتحدة – لادانة سورية لامتناع عن التعاون مع الهيئة الدولية
وبحث الادعاءات ضدها، وقد يعلن ان سورية لا تمتثل لشروط اتفاقية الضمانات
الثنائية مع الهيئة الدولية واتفاقية عدم انتشار الاسلحة النووية. وهذا
التصنيف لسورية من شأنه ترحيل المسألة لمجلس الأمن الدولي بما يعنيه من
فتح الابواب مشرعة امام مزيد من العقوبات المستقبلية. الا ان التوصل الى
فرض نظام عقوبات في المدى المنظور هو أمر مستبعد حدوثه.
وفيما يخص ليبيا، تجدر الاشارة الى المعركة المحتدمة بين
الكونغرس والرئيس اوباما حول قانون التفويض باعلان الحرب، الذي يشترط
اوباما طلب الحصول على موافقة الكونغرس للاستمرار في الهجمات العسكرية ضد
ليبيا. وللحظة، نأى اوباما بنفسه عن الامتثال للقانون.
وفي هذا الصدد، حذرت مؤسسة هاريتاج اليمينية، Heritage Foundation، من ان
"طريقة تعاطي الكونغرس للوضع المؤسف الذي سببه الرئيس هو مسألة بالغة
الأهمية راهنا. اذ يتعين على الكونغرس التصرف بطريقة تحترم وتحافظ على
السلطات الدستورية المخولة بالقائد العام. وعليه ايضا الدعوة لما يصب في
المصلحة العليا لكافة الاميركيين. كما وعليه الأخذ بعين الاعتبار
الالتزامات المقررة لأخوة السلاح. وعند اتخاذه الموقف الصحيح، تبرز
الفرصة للكونغرس لاظهار القيادة الحقيقية للبيت الابيض والشعب الاميركي."
التحليل:
نظرة على سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2012:
من الثابت في السياسة الاميركية ان فئات المصالح الخاصة تستثمر
مبالغ هائلة في المرشحين وآلية الانتخابات، بما فيها استطلاعات الرأي،
لاحداث تغييرات عميقة مرضية في نتائجها، على حساب المصالح العامة الكبرى.
اذ نشرت صحيفة واشنطن بوست، 6 حزيران، وشبكة ايه بي سي للتلفزة
نتائج استطلاع تفيد بأن المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة، ميت رومني
Mitt Romney، يتفوق على الرئيس اوباما بنسبة 49% مقابل 46% من اصوات
الناخبين في حال اجراء الانتخابات في الفترة الراهنة. الأمر الذي اعاد
تسليط الاضواء على السباق الرئاسي لا سيما وان ما بدا سباق غير ملهم
للكثيرين قبل بضعة اسابيع اضحى حافزا للناخبين المؤيدين للحزب الجمهوري.
وعليه، فقد انضم مرشحين اثنين آخرين رسميا هذا الاسبوع للحلبة،
ميت رومني و ريك سانتورم؛ بينما انتهجت المرشحة لنائب الرئيس سابقا ساره
بيلين رحلة استشعار في حافلة لمناطق الساحل الشمال الشرقي للولايات
المتحدة، بعد حملة دعاية مكثفة لذلك؛ واعلنت عضو الكونغرس ميشيل باكمان
عن نيتها الترشح ايضا.
ولتسهيل مهمة المتابعة لعديد المرشحين، سوف نقسمهم الى ثلاثة
مجموعات: الاولى لمن يمتلك قاعدة صلبة داخل الحزب الجمهوري (رومني،
بالين، بولنتي، و كين)؛ والثانية لمرشحين كسبوا اهتمام الرأي العام
(باكمان، غينغريتش، بيري و سانتورم)؛ والمجموعة الثالثة لمرشحين على
الارجح لن يحالفهم الحظ في الفوز، الا ان بعضهم يتردد اسماؤهم كمرشحين
لمنصب نائب الرئيس.
ميت رومني Mitt Romney:
شكلت نتيجة استطلاع الرأي المذكور لرومني دفعة قوية بامكانية
فوزه على الرئيس اوباما، بالرغم من تحفظات زعامات عدة من الحزب الجمهوري
على سياساته اثناء تبوأه منصب حاكم ولاية ماساتشوستس. وعدا عن شهرة
شخصيته بين الجمهوريين، فان والده سبقه في منصب حاكم ولاية متشيغان وترشح
للانتخابات الرئاسية ايضا عام 1968.
وبالرغم من خسارته ترشيح الحزب عام 2008 لصالح جون ماكين، الا انه يعتبر
حاليا من بين اقوى المرشحين الجمهوريين، لكنه لم يستطع الهام واقناع
القاعدة الشعبية للجمهوريين، لا سيما وان تصنيفه بين اتباعه يضعه في مصاف
الليبراليين بين الجمهوريين. ومن ضمن السياسات التي اتبعها وتؤرق القاعدة
الانتخابية: وضعه نظام رعاية صحية على مستوى ولاية ماساتشوستس، الذي ينظر
له بأنه يشبه الى حد كبير برنامج اوباما للرعاية الصحية الشاملة؛ عدم
حماسته لتأييد حيازة وحمل السلاح الذي تؤيده القاعدة العريضة من
الجمهوريين؛ دعوته الى الحذر من ظاهرة الاحتباس الحراري بأنها من صنع
الانسان مما يضعه على نقيض مع معظم القاعدة من الجمهوريين؛ واخيرا،
انتماءه الديني لطائفة المورمن التي يزدريها معظم الجمهوريون. وبالمقابل
يتمتع رومني ببعض نقاط القوة كسجله الناجح بين رجال الاعمال وشعبيته في
عدد من الولايات الغربية ذات النسبة الكبيرة لطائفة المورمن.
ويستحق رومني ان يزهو بنجاحاته المرحلية وتبوأ المنصب الاول بين
المرشحين، اذ لديه حملة منظمة لترشيحه وباستطاعته الاعتماد على مخزون
هائل من الدعم المالي؛ الامر الذي يجعل من الصعب تجاهله في السباق
الرئاسي.
ساره بيلين Sarah Palin:
دشنت بيلين حملتها الانتخابية بجولة مركبة باص في بعض الولايات
الشرقية من اميركا، مستهدفة المرور على بعض المراكز التي تعد تاريخية في
الدولة الاميركية، مثل جرس الحرية في فيلادلفيا، وذلك بالرغم من عدم
اعلانها رسميا عن نيتها الترشح للانتخابات. وستعمد بيلين الى تحسين
صورتها التي تضررت كثيرا في السابق بسبب شح ثقافتها السياسية عبر تسويق
فيلم يروي قصتها وسيرتها لمدة ساعتين، والذي ينتظر نزوله قريبا الى
الاسواق. ومن المرجح ان تترك اثرا ايجابيا بين الناخبين حين تعلن رسميا
عن ترشحها للانتخابات، خاصة بين صفوف الجناح المحافظ في الحزب الجمهوري
وقد يؤثر دخولها على قدرة استمرارية بعض المرشحين الآخرين، مثل باكمان و
كين.


وتجدر الاشارة الى ان بيلين لا تمتلك حاليا نفوذا منظما في معظم
الولايات، الامر الذي يتعين عليها بذل جهود سريعة لبناء نواة حملتها
الانتخابية، لا سيما وان معظم الاخصائيين الكبار بشأن الانتخابات قد تم
توظيفهم في حملات المرشحين الآخرين. الامر الذي يقود الى الاستنتاج انها
ربما لم تصل الى مرحلة اتخاذ القرار بالترشح. وربما هذا هو المقصود من
حملتها الاستكشافية عبر حافلة باص والفيلم المرتقب، التي سيقرر مدى حماس
الناخبين ما اذا كانت ستدخل حلبة السباق من عدمه.
هيرمان كين Herman Cain:
لم يكن معروفا كين لمعظم الناخبين قبل بضعة أشهر لحين اجراء
استطلاع للرأي في ولايته اريزونا الذي أتت نتائجه مشجعة لكين بنسبة 51%
كمرشح مفضل لخوض الانتخابات الرئاسية. وكين هو رجل اعمال اسود ناجح عمل
سابقا كرئيس لمجموعة "العراب" لفطيرة البيتزا ونائب رئيس لشركة بيلزبيري
للمعجنات. كما وعمل كباحث في مجال الرياضيات للقذائف البالستية لسلاح
البحرية الاميركي، وكمعلق سياسي في شبكة "فوكس" للتلفزة.
وتجدر الاشارة الى انه اصبح احد المتحدثين المفضلين الدائمين
لنشاطات "حزب الشاي،" الأمر الذي قضى على اعتراضات البعض باتهام حزب
الشاي بالعنصرية. ومن باب الانصاف، فان خلفيته متواضعة، اذ عمل والده
كسائق سيارة ووالدته خادمة في البيوت، وبخلاف اوباما فقد عاش التمييز
العنصري في الولايات المتحدة في سنيه الاولى.
ومن بين الميزات التي يمتلكها كين: ثروته المالية الهائلة؛ مفوه
خطابي من ذوي البعد التبشيري الذي اشتهرت به كنائس السود؛ معتقداته
المحافظة التي تلهم عديد الناخبين من الجمهوريين؛ وبشرته السوداء التي
يستغلها الحزب الجمهوري لدرء اتهاماته بالعنصرية، بالرغم من ان تلك
الميزة لن تلعب دورا كبيرا للتأثير على جمهور السود من الديموقراطيين.
ويعتقد ان نسبة نجاحه في الترشيح تعتمد على طبيعة ادائه في الانتخابات
التمهيدية في منافسة باكمان وبيلين.
تيم بولنتي Tim Pawlenty:
ادت مثابرة بولنتي، المجهول لمعظم الناخبين، الى صعوده سريعا
الى مسرح المرشحين الجمهوريين؛ لكنه يفتقد الى الحيوية التي تميز قاعدة
بيلين و كين الانتخابية. اما سجله في الانجازات التي حققها كحاكم لولاية
مينيسوتا (الديموقراطية تاريخيا) قد يشفع له، لا سيما وانه التزم بمباديء
الحزب الجمهوري وبرنامجه السياسي طيلة فترة ولايته، والاهم انه استطاع
القضاء على العجز في ميزانية الولاية عبر مزيج من اجراءات تخفيض الانفاق
وعدم رفع الضرائب. وجاء ترتيبه الثالث بين المرشحين الجمهوريين بعد رومني
وبيلين.
ومن بين ميزاته: دعم عدد لا يستهان به من الناخبين
الديموقراطيين والمستقلين في ولاية مينيسوتا، الذي يعد ضروريا في بعض
الولايات الغير محسومة تقليديا لأي من الحزبين. وخدم ابان حملة جون ماكين
الانتخابية كنائب رئيس للحملة مما دفع البعض الى توقع ترشيحه كنائب رئيس
لماكين آنذاك. وفي حال تراجعت بيلين عن الترشح، قد يحظى بولنتي بدعم صامت
من ماكين.
ميشيل باكمان Michele Bachman:
يذهب البعض الى مقارنتها بسارة بيلين دون الاعباء المرافقة لها،
وذلك بحكم نهجها المحافظ وخبرتها السياسية عبر اربع سنوات في مجلس النواب
الاميركي، ومحامية لدى مصلحة الضرائب المركزية، وتعد من اكبر المؤيدين لـ
"حزب الشاي" في اروقة واشنطن. وتجدر الاشارة الى ان خبرتها السياسية تشمل
عضويتها في اللجنة الدائمة للاستخبارات في مجلس النواب، والتي من ضمن
صلاحياتها الاشراف على نشاطات وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن
القومي. ولعل الأهم في سجل باكمان انها قضت بضعة اشهر متطوعة في كيبوتز
"اسرائيلي" مباشرة بعد انتهاء دراستها الثانوية.
وبما ان كل من بيلين وباكمان تتقاسمان ذات القاعدة الانتخابية،
فان مصير باكمان يعتمد بدرجة كبيرة على ما ستقرره بيلين. كما وان صراحة
باكمان القاسية قد عرضتها لخسارة عدد من كبار زعامات الجمهوريين، الا انه
مؤهلاتها السياسية قد تضعها في منصب المرشحة لنائب الرئيس عن الحزب
الجمهوري خاصة اذا تم الاتفاق على مرشح "ليبرالي" كرومني للرئاسة،
وباستطاعتها تحفيز القاعدة الانتخابية المحافظة للعمل على ترشيحه. ومن
المرجح ان تركز باكمان على خبرتها السياسية امام خصمها ساره بيلين في
السباق الجمهوري للمرشح الرئاسي.
نيوت غينغريتش Newt Gingrich:
بالرغم من شهرته المقدرة بين صفوف الجمهوريين لشغله منصب رئيس
مجلس النواب في عقد التسعينيات من القرن الماضي، الا ان سجله الشخصي
وجنوحه لاستخدام التوصيفات المثيرة للجدل قد احبطت حظوظه الانتخابية، كما
ولوحظ تدني موقعه بين الناخبين.
ويشتهر غينغريتش بنزعته للتصريحات التي تغضب قاعدة المحافظين من
حزبه، الذين يفترض ان يشكلوا قاعدة الدعم الاساسية له. ومن بين احدى
تصريحاته العبثية مؤخرا تعليقه على خطة النائب الجمهوري بول رايان لخفض
العجز في الميزانية المركزية، واصفا لها بأنها "اعادة هندسة اجتماعية
للجناح اليميني." علاوة على مسلكه الشخصي المحرج، تم الاعلان عن مديونيته
بنحو نصف مليون دولار لواحد من اكبر متاجر المجوهرات في نيويورك. وبالرغم
من فعاليته السياسية في تجربة الحزب الجمهوري الحديثة، الا انه يفتقد
الى القاعدة الانتخابية المؤيدة والموارد المالية الضرورية للاستمرار في
الحملة.
وفي اثناء اعداد هذا التقرير، اعلنت شبكة "سي ان ان" الاخبارية
نبأ استقالة مدير الحملة الانتخابية لغينغريتش، روبرت جونسون؛ ومن
المتوقع ان تتلوها استقالة عدد آخر من المعاونين والمستشاريين السياسيين
عاجلا، الأمر الذي يؤشر على ترجيح انسحاب غينغريتش من السباق الرئاسي
مبكرا.
ريك بيري Rick Perry:
يشغل بيري حاليا منصب حاكم ولاية تكساس، وقد اعلن عن عدم نيته
الترشح للرئاسة الا بعد انقضاء دورة المجلس التشريعي لولايته. وان مضى في
ترشيح نفسه، سينضم الى عدد من الرؤساء القادمين من تكساس: ايزنهاور،
جونسون، وبوش الاب وبوش الابن. وتجدر الاشارة الى ان بيري بدأ مشواره
السياسي كعضو في الحزب الديموقراطي عام 1984، وكان من ابرز الداعمين
لحملة آل غور الترشح للرئاسة عام 1988. ونقل ولاءه للحزب الجمهوري عام
1989.
وناصب بيري العداء العلني للرئيس اوباما منتقدا سياساته
الاقتصادية ورافضا تلقي الدعم المركزي لولاية تكساس تحت بند حوافز
اقتصادية، وفي المقابل اعطى تطمينات للشركات الكبرى لزيادة استثماراتها
في الولاية، الامر الذي دفع بالبعض الى القول ان ولاية تكساس تشهد فرص
عمل تعادل النسبة العامة لكافة مناطق الولايات المتحدة الاخرى.
ويلقى سجله وسياسته المحافظة دعما واسعا بين قواعد الحزب
المحافظة، علاوة على ان سجله الاقتصادي في ولاية تكساس سيخدم حملته
الانتخابية اعلى بكثير من اقرانه الآخرين. وتربط بيري علاقة حميمية مع
سارة بيلين وقد يفضل البقاء خارج الحلبة ان قررت بيلين الترشح، والا
سيدخل حلبة الترشيح للرئاسة.
ريك سانتورم Rick Santorum:
سانتورم عضو سابق في مجلس الشيوخ عن ولاية بنسلفانيا، ويعد احد
اقطاب المحافظين الاجتماعيين – الوصف الذي ابتدعه جورج بوش الاب في حملته
الانتخابية ضد كلينتون للتضليل على قسوة البرنامج الجمهوري. وكان سانتورم
احد اثنين ممن صوتوا ضد ترشيح روبرت غيتس لمنصب وزير الدفاع بسبب سياسته
الداعية لاشراك ايران وسورية في العملية السياسية لمواجهة التحديات معللا
ذلك بأن السعي لمخاطبة "الاسلام الراديكالي،" سيكون خطأ.
وبالرغم من سجله السطحي في الكونغرس، الا انه لا يعتبر مرشحا
جادا بامكانه الفوز على مرشح ديموقراطي؛ الا انه من المرجح ان تتحكم
دينامية ولاية بنسلفانيا كولاية ضرورية لفوز الجمهوريين بترشيحه كنائب
للرئيس، وما عدا ذلك فلا يمكن المراهنة على اهليته او جديته.
مرشحين آخرين –
جون هنتسمان Jon Huntsman:
شغل هنتسمان منصب سفير الولايات المتحدة في الصين في ادارة
اوباما، وحاكما سابقا لولاية يوتاه، ولديه خبرة واسعة في السياسة
الخارجية ابان فترة رئاستي بوش الاب وبوش الابن. ويعد من ابرز الخبراء في
العلاقات الخارجية في منطقة شرقي آسيا، الى جانب عمله كمفاوض تجاري في
قطر. وبالرغم من سجله الناصع في مجال السياسة الخارجية، الا ان قربه من
الرئيس اوباما سيضره، علاوة على انتماءه لمذهب المورمن – اي ان قاعدته
الانتخابية سترجح ترشيح رومني. لكن هنتسمان قد يكون احد المرشحين لمنصب
نائب الرئيس خاصة ان توقف الاختيار على مرشح رئاسي ضئيل الخبرة في الشؤون
الخارجية.
رودي جولياني Rudy Giuliani:
المرشح السابق للانتخابات الرئاسية وعمدة مدينة نيويورك الذي
انطلقت شهرته صعودا مع احداث الحادي عشر من سبتمبر. ويحسب جولياني على
الجناح الليبرالي في الحزب، واضافة الى علاقاته النسائية الواسعة فانه لا
يحظى بدعم قطاعات واسعة من قاعدة الجمهوريين. وقد يفضله البعض على رومني
الذي ترافقه اثقال عدة تعيق تقدمه سريعا. وان تعثر رومني في السباق ووقع
الاختيار على مرشح محافظ لمنصب الرئيس، قد يلجأ وسطيو وليبراليو الحزب
الجمهوري الى جولياني لحثه على منصب نائب الرئيس.
رون بول Ron Paul:
للمرة الرابعة على التوالي يعلن رون بول عن ترشيحه للانتخابات
الرئاسية، وبالرغم من انه لا يشكل تهديدا حقيقيا للآخرين، لكن اراءه
الليبرالية وقاعدته الجماهيرية النشطة تجعله مرشحا لا يمكن تجاهله.
ومعروف عن رون بول تفضيله لحجم حكومي مقلص ودعوته لعدم التدخل العسكري
خارجيا مما يؤهله دعم نحو 10% من الناخبين في طول وعرض الولايات المتحدة.
ولا ينبغي الاستهانة بهذه النسبة التي قد تلعب دورا مفصليا في حملة
انتخابات شرسة. تبقى حظوظه محدودة نسبيا للفوز بترشيح الحزب الجمهوري او
لاختياره كنائب للرئيس عنه.
وباستثناء رومني وباكمان، فان المرشحين في المجموعة الاولى يفتقدون
للخبرة السياسية بشكل عام، الا انهما يفتقدان العمق الايديولوجي لتبؤ
منصب الخبير في الشؤون الخارجية. واصبح من المسلم به ان المرشح لمنصب
نائب الرئيس ينبغي ان يحظى بخبرة وافية في شؤون السياسة الخارجية. ومن
هذا المنظار فان هنتسمان يبقى المرشح الاكبر احتمالا لهذا المنصب. ومن
بعض الخيارات الاخرى لهذا المنصب قد يبرز جون بولتون او كونداليسا رايس،
مع الاخذ بعين الاعتبار ان بولتون قد افصح عن نيته الترشح لمنصب الرئيس
وهو الذي يلقى دعما لا يستهان به من بين قطاع المحافظين المتشددين في
الحزب لقضايا السياسة الخارجية. وفي تقارير قادمة سنتناول السياسة
الخارجية نحو الوطن العربي المرشحين للرئاسة
Mousa.safadi@groups.live.com


التقرير الأسبوعي لمراكز الأبحاث الاميركية
مركز الدراسات الأميركية والعربية
التاريخ :14/6/2011

صلاح خلف للإعلام

عنوان المجموعة الموقع الحالي هو :
http://groups.google.com/group/slahkhalaf-aboueyad
عنوان البريد الإلكتروني الحالي:
slahkhalaf-aboueyad+garchive-71014@googlegroups.com

--
=================================
**** الشبكة الفلسطينية للصحافة والإعلام ****
*** The Palestinian Network for Press and Information ***
للـنـشــــر : ‏groupnasr@googlegroups.com
للمراسلة: nasrpress@Hotmail.com
الأرشيف الصحفي: http://groups.google.com/group/groupnasr
=================================
زملائنا الكرام // الشبكة الفلسطينية للصحافة والإعلام .. عطاء لا متناهى ..
عمل بلا حدود … إلتزام بالأخلاق .. عطاء بلا حدود .. عنوان للتميز ..
=================================
اخلاء مسؤولية: جميع المشاركات في الشبكة تعبر فقط عن رأي مرسلها
فنحن لا نتبنى اي طرح سياسي و ما يرد علينا ننشره و لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظرنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق