الاثنين، 30 مايو 2011

[الفلسطينية] اعتصام احتجاجي للتنديد بخدمات شركة "جوال" السيئة وأسعارها الخيالية وتمييزها السلبي ضد قطاع غزة

 

بمشاركة صحافيين وقادة فصائل وممثلي مؤسسات حقوقية وأهلية

اعتصام احتجاجي للتنديد بخدمات شركة "جوال" السيئة وأسعارها الخيالية وتمييزها السلبي ضد قطاع غزة

غزة-30-5-2011

شارك عشرات الصحافيين وقادة في فصائل العمل الوطني وممثلين عن مؤسسات حقوقية وأهلية، اليوم الاثنين، في اعتصام احتجاجي أمام المقر الرئيس لشركة "جوال" في مدينة غزة، احتجاجاً على سوء الخدمة وغلاء الأسعار والتمييز السلبي الذي تمارسه الشركة ضد قطاع غزة.

 

واتهمت حملة "صحافيون ضد الاحتكار" الداعية للاعتصام، شركة "جوال" بممارسة سياسة تقوم على التسويف والمماطلة والاستخفاف بحقوق مشتركيها في قطاع غزة، الذين تجبي من ورائهم أكثر من نصف أرباحها السنوية.

ورفع المعتصمون لافتات تندد بخدمات شركة "جوال" السيئة، وأسعارها الخيالية، وبرز من بين هذه اللافتات شعارات منها: "جوال الاتصال ..مستحيل" ، "بدنا حملات حقيقية مش دردوش وعبثية"، "ما بدنا وعود وبيانات بدنا تحسين الخدمات"، "لا تلعنوا الإرسال..المشكلة عند جوال"، "حملتنا من أجل الناس مش ضد شركة ولا أشخاص"، و"اعذرني يا طالبني جوال مش مساعدني".

 

وطالب المعتصمون شركة "جوال" بالاعتذار من مشتركيها في قطاع غزة عن سوء الخدمة خلال السنوات الخمس الماضية، وخفض أسعارها فوراً بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية المتردية والحصار المضروب على القطاع، وتغليب مصلحة المواطن على المصلحة الربحية، دون خدمة حقيقية وجيدة.

 

وفي كلمة الحملة خلال الاعتصام، قال الصحفي نضال المغربي إن حملة "صحافيون ضد الاحتكار" انطلقت من أجل رفع الظلم عن مواطني غزة لا لهدم شركة جوال أو إسقاطها، وليس هناك أي مصالح خاصة تربط بين هذه الحملة ومطالبها.

 

وأوضح المغربي أن مطالب الحملة واضحة وتعلمها الشركة، لكنها تماطل وأفشلت وساطات كثيرة دفعت بها لإنهاء الأزمة، لافتاً إلى أن المطالب تتلخص في الاعتذار من الشعب الفلسطيني عن سوء الخدمة خلال السنوات السابقة، وتحسين الشبكة وفق جدول زمني، وخفض الأسعار، ووقف التمييز في الحملات التي تعلن عنها ما بين غزة والضفة الغربية، وكذلك دعم المشاريع الوطنية بصفتها شركة وطنية.

 

واتهم المغربي شركة "جوال" بإفشال وساطة في ساعات الفجر الأولى، وقبل ساعات قليلة من تنظيم الاعتصام، مشيرا إلى أنه تم التوصل إلى بيان توافقي لإنهاء الأزمة، يراعي مصالح المواطن، وقد أبدت إدارة الحملة المرونة الكافية إلا أن الشركة تراجعت في اللحظة الاخيرة وأفشلت الوساطة.

وقال المغربي "لن نغلق الباب ولن نغير مطالبنا أو نتراجع عنها، بل سنستمر في حملتنا حتى تلبية مطالبنا المشروعة"، مؤكداً أن إدارة الحملة لم تنزل بعد بكل ثقلها للشارع واكتفت في اللحظات الأخيرة من الاعتصام بدعوة ممثلين عن فصائل ومؤسسات حقوقية وأهلية سعياً منها لإنجاح الوساطة، إلا أن شركة "جوال" استمرأت التسويف والمماطلة.

وتعهد المغربي بنقل الاعتصامات الاحتجاجية لكافة المناطق والمحافظات التي يوجد فيها مقار لشركة "جوال" في قطاع غزة، ودعوة الجماهير للمشاركة في هذه الاعتصامات وعدم الاكتفاء بشريحة الصحافيين ونشطاء المجتمع المدني.

وأشار المغربي إلى أن إدارة الحملة أجرت اتصالات مع عدد من الفصائل الفلسطينية وطالبتها بتحمل مسؤولياتها الاجتماعية، وممارسة ضغوط حقيقية على شركة "جوال" للنزول عند رغبة ومصالح الناس.

وحول أسباب مماطلة الشركة في تحقيق مطالب الحملة، أرجع المغربي ذلك إلى "وجود أسباب ربحية للغاية خاصة أن هناك أشخاصاً يغلبون المصلحة المالية على تلبية مطالب الحملة والتي هي بالأساس مطالب المواطنين".

بدوره، قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض في كلمته خلال الاعتصام :"نأمل ألا نرى قريبًا عبارة نأسف الاتصال غير ممكن حاليًا، تلك العبارة التي تصم الآذان في كل لحظة".

ووصف العوض الحملة التي يقودها الصحافيون بأنها ديمقراطية وحركة مطلبيه مشروعة، مثمنًا في الوقت ذاته تلك الخطوة التي تهم كافة الفلسطينيين.

وأكد العوض على ضرورة استمرار هذا الدور الريادي لرجال الإعلام والصحافيين ليس فقط في الدفاع عن الحقيقة بل من أجل تحقيق كافة قضايا الشعب الفلسطيني وتسليط الضوء عليها.

وندد العوض باستغلال شركة جوال للمواطنين، مطالبًا الجهات المختصة والمعنية بممارسة الرقابة على هذه الشركة ووقف سياسة الاحتكار، والعمل من أجل تلبية حقوق المواطنين .

وقال: "علينا الوقوف جميعًا مع مطالب الصحافيين من أجل تحسين خدمات جوال وتخفيض أسعار الاتصالات وإنهاء استغلال المواطنين".

من جهته، أكد مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان خليل أبو شمالة أن هذا الاعتصام يأتي في إطار ديمقراطي للمطالبة بمجموعة من الحقوق المشروعة التي يجب العمل على تحقيقها بشكل فوري.

وقال إن المرحلة الحالية تتطلب من الجميع أن يكون على قدر المسؤولية، وأن يمارس دوره في تحقيق طموح ومطالب الشعب الفلسطيني.

وطالب أبو شمالة شركة "جوال" بتحقيق هذه المطالب ومعالجة كافة الإشكاليات بغض النظر عن المبررات التي يمكن أن تُقدم، معربًا عن أمله بأن يكون لدى الشركة الآن استعدادًا لمناقشة مطالب الصحفيين على قاعدة الحقيقة ومعالجة الإشكاليات.

وندد أبو شمالة بالتحريض الذي تمارسه أطراف عدة ضد القائمين على الحملة، وهم من الصحافيين المعروفين والمشهود لهم بالنزاهة والشفافية والحس الوطني، ويقودون هذه الحملة بدافع وطني وبشكل تطوعي، وبدون أي مصلحة شخصية.

وثمن أبو شمالة خطوة الصحفيين باعتبارها تعطي صورة حقيقية للصحافيين الذين يدافعون عن قضايا الوطن والمواطن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق