الاثنين، 30 مايو 2011

۩ بيت عطاء الخير-1۩ الكبيرة السابعة و الأربعون ـ نشوز المرأة على زوجها

مجموعة بيت عطاء الخير البريدية

Web Page Hit Counter

الأخ الزميل / فاخر الكيالى
  

 الكبيرة السابعة و الأربعون ـ نشوز المرأة على زوجها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نشوز المرأة على زوجها

قال الله تعالى

{ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ

فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا }

 ( النساء، 4/34 )

قال الواحدي رحمه الله تعالى النشوز ههنا معصية الزوج

و هو الترفع عليه بالخلاف و قال عطاء هو أن تتعطر له

و تمنعه نفسها و تتغير عما كانت تفعله من الطواعية

فعظوهن بكتاب الله و ذكروهن ما أمرهن الله به ، ،

 و اهجروهن في المضاجع قال ابن عباس هو أن يوليها ظهره

على الفراش و لا يكلمها و قال الشعبي و مجاهد هو أن يهجر مضاجعتها فلا يضاجعها ،

و اضربوهن ضرباً غير مبرح و قال ابن عباس أدباً مثل اللكزة ،

و للزوج أن يتلافى نشوز امرأته بما أذن الله له مما ذكره الله

 في هذه الآية فإن أطعنكم فيما يلتمس منهن فلا تبغوا عليهن

قال ابن عباس فلا تتجنوا عليهن العلل و الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال

( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأت لعنتها الملائكة حتى تصبح و في لفظ

ـ فبات و هو عليها غضبان لعنتها الملائكة حتى تصبح ـ )

و لفظ الصحيحين أيضاً

( إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها فتأبى عليه

 إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها زوجها )

 

و عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم

( ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة ، و لا ترفع لهم إلى السماء حسنة

العبد الآبق حتى يرجع إلى مواليه فيضع يده في أيديهم ،

 المرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى عنها ،

و السكران حتى يصحو )

و عن الحسن قال حدثني من سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول

( أول ما تسأل عنه المرأة يوم القيامة عن صلاتها و عن بعلها )

و في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال

( لا يحل لامرأة تؤمن بالله و اليوم الآخر أن تصوم

و زوجها شاهد إلا بإذنه و لا تأذن في بيته إلا بإذنه )

 أخرجه البخاري

و معنى شاهد أي حاضر غير غائب و ذلك في صوم التطوع

فلا تصوم حتى تستأذنه لأجل وجوب حقه و طاعته

و قال صلى الله عليه و سلم

( لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها )

رواه الترمذي

و قالت عمة حصين بن محصن و ذكرت زوجها للنبي صلى الله عليه و سلم فقال

( انظري من أين أنت منه فإنه جنتك و نارك )

 أخرجه النسائي ، و عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال ،

 قال رسول الله صلى الله عليه و سلم

( لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها و هي لا تستغني عنه )

 و جاء عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال

( إذا خرجت المرأة من بيت زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع أو تتوب ، )

و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم

( أيما امرأة ماتت و زوجها عنها راض دخلت الجنة )

 

فالواجب على المرأة أن تطلب رضا زوجها و تجتنب سخطه

و لا تمتنع منه متى أرادها لقول النبي صلى الله عليه و سلم

( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلتأته و إن كانت على التنور )

قال العلماء إلا أن يكون لها عذر من حيض أو نفاس فلا يحل لها أن تجيئه ،

 و لا يحل للرجل أيضاً أن يطلب ذلك منها في حال الحيض و النفاس ،

 و لا يجامعها حتى تغتسل ،

 لقول الله تعالى

{ فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْن }

 أي لا تقربوا جماعهن حتى يطهرن قال ابن قتيبة يطهرن ينقطع عنهن الدم ،

 فإذا تطهرن أي اغتسلن بالماء ، و الله أعلم

و لما تقدم عن النبي صلى الله عليه و سلم

( من أتى حائضاً أو امرأة من دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد )

و في حديث آخر

( ملعون من أتى حائضاً أو امرأة في دبرها )

و النفاس مثل الحيض إلى الأربعين ،

 فلا يحل للمرأة أن تطيع زوجها إذا أراد إتيانها في حال الحيض و النفاس ،

 و تطيعه فيما عدا ذلك ،

و ينبغي للمرأة أن تعرف أنها كالمملوك للزوج

فلا تتصرف في نفسها و لا في ماله إلا بإذنه و تقدم حقه على حقها ،

و حقوق أقاربه على حقوق أقاربها ،

 و تكون مستعدة لتمتعه بها بجميع أسباب النظافة ،

و لا تفتخر عليه بجمالها ،

و لا تعيبه بقبح إن كان فيه قال الأصمعي دخلت البادية

فإذا امرأة حسناء لها بعل قبيح فقلت لها كيف ترضين لنفسك أن تكوني تحت مثل هذا ؟

فقالت اسمع يا هذا ، لعله أحسن فيما بينه و بين الله خالقه فجعلني ثوابه

 و لعلي أسأت فجعله عقوبتي

و قالت أمنا أم المؤمنين السيدة / عائشة رضي الله عنها و عن أبيها

( يا معشر النساء لو تعلمن بحق أزواجكن عليكن

 لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن قدمي زوجها بخد وجهها )

 

و قال صلى الله عليه و سلم

( نساؤكم من أهل الجنة الودود التي إذا آذت أو أوذيت أتت زوجها

حتى تضع يدها في كفه فتقول لا أذوق غمضاً حتى ترضى )

و يجب على المرأة أيضاً دوام الحياء من زوجها ،

و غض طرفها قدامه ، و الطاعة لأمره ، و السكوت عند كلامه ،

و القيام عند قدومه ، و الابتعاد عن جميع ما يسخطه ،

و القيام معه عند خروجه ، و عرض نفسها عليه عند نومه ،

 و ترك الخيانة له في غيبته في فراشه و ماله و بيته ،

 و طيب الرائحة و تعاهد الفم بالسواك و بالمسك و الطيب ،

 و دوام الزينة بحضرته ، و تركها الغيبة ، و إكرام أهله و أقاربه وترى القليل منه كثيراً

فصل في فضل المرأة الطائعة لزوجها و شدة عذاب العاصية ينبغي للمرأة الخائفة من الله تعالى أن تجتهد لطاعة الله و طاعة زوجها و تطلب رضاه جهدها ،

فهو جنتها و نارها لقول النبي صلى الله عليه و سلم

( أيما امرأة ماتت و زوجها راض عنها دخلت الجنة ، )

 و في الحديث أيضاً

( إذا صلت المرأة خمسها ، و صامت شهرها ،

 و أطاعت بعلها فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت )

و روي عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال

( يستغفر للمرأة المطيعة لزوجها الطير في الهواء ،

 و الحيتان في الماء ، و الملائكة في السماء ،

 و الشمس و القمر ما دامت في رضا زوجها

و أيما امرأة عصت زوجها فعليها لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين

 و أيما امرأة كلحت في وجه زوجها فهي في سخط الله إلى أن تضاحكه

و تسترضيه و أيما امرأة خرجت من دارها

بغير إذن زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع )

و جاء عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أيضاً قال

( أربع من النساء في الجنة ،

و أربع في النار فأما الأربع اللواتي في الجنة فامرأة عفيفة طائعة لله و لزوجها ،

 ولود صابرة قانعة باليسير مع زوجها ،

 ذات حياء إن غاب عنها حفظت نفسها و ماله ،

و إن حضر أمسكت لسانها عنه ،

 و الرابعة امرأة مات عنها زوجها و لها أولاد صغار فحبست نفسها

 على أولادها و ربتهم و أحسنت إليهم و لم تتزوج خشية

 أن يضيعوا و أما الأربع اللواتي في النار من النساء

فامرأة بذيئة اللسان على زوجها أي طويلة اللسان

على زوجها أي طويلة اللسان فاحشة الكلام إن غاب عنها

زوجها لم تصن نفسها و إن حضر آذته بلسانها

و الثانية امرأة تكلف زوجها ما لا يطيق

و الثالثة امرأة لا تستر نفسها من الرجال و تخرج من بيتها متبرجة

و الرابعة امرأة ليس لها هم إلا الأكل و الشرب و النوم

و ليس لها رغبة في الصلاة و لا في طاعة الله

و لا طاعة رسوله و لا طاعة زوجها )

فالمرأة إذا كانت بهذه الصفة و تخرج من بيتها بغير إذن زوجها

 كانت ملعونة من أهل النار إلا أن تتوب إلى الله ،

و قال النبي صلى الله عليه و سلم

( اطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء

و ذلك بسبب قلة طاعتهن لله و رسوله و لأزواجهن و كثرة تبرجهن ، )

 و التبرج إذا أرادت الخروج لبست أفخر ثيابها و تجملت

و تحسنت و خرجت تفتن الناس بنفسها

 فإن سلمت هي بنفسها لم يسلم الناس منها

و لهذا قال النبي صلى الله عليه و سلم

( المرأة عورة فإذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان )

 

و أعظم ما تكون المرأة من الله ما كانت في بيتها ،

 و في الحديث أيضاً المرأة عورة فاحبسوها في البيوت ،

 فإن المرأة إذا خرجت إلى الطريق قال لها أهلها أين تريدين ؟

 قالت أعود مريضاً، أشيع جنازة ،

 فلا يزال بها الشيطان حتى تخرج عن دارها و ما التمست المرأة

 رضا الله بمثل أن تقعد في بيتها و تعبد ربها و تطيع بعلها

و قال علي رضي الله عنه لزوجته فاطمة رضي الله عنها

( يا فاطمة ما خير للمرأة ؟

قالت أن لا ترى الرجال و لا يروها

و كان علي رضي الله عنه يقول ألا تستحون ، ألا تغارون ؟

يترك أحدكم امرأته تخرج بين الرجال تنظر إليهم و ينظرون إليها ! )

 و كانت عائشة و حفصة رضي الله عنهما يوماً عند النبي صلى الله عليه و سلم جالستين ،

 فدخل ابن أم مكتوم و كان أعمى فقال النبي صلى الله عليه و سلم احتجبا منه ،

فقالتا يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا و لا يعرفنا ؟

فقال صلى الله عليه و سلم

( أفعمي او ان أنتما ألستما تبصرانه )

فكما أنه ينبغي للرجل أن يغض من طرفه عن النساء ،

فكذلك ينبغي للمرأة أن تغض طرفها عن الرجال ،

 كما تقدم من قول فاطمة رضي الله عنها إن خير ما للمرأة أن لا ترى الرجال

و لا يروها فإن اضطرت للخروج لزيارة والديها و أقاربها و لأجل حمام

و نحوه مما لا بد لها منه ،

 فلتخرج بإذن زوجها غير متبرجة في ملحفة و سخة في ثياب بيتها ،

 و تغض طرفها في مشيتها ، و تنظر إلى الأرض لا يميناً و لا شمالاً ،

 فإن لم تفعل ذلك و إلا كانت عاصية و قد حكي أن امرأة كانت من المتبرجات في الدنيا ،

 و كانت تخرج من بيتها متبرجة ،

 فماتت فرآها بعض أهلها في المنام و قد عرضت على الله عز و جل في ثياب رقاق ،

 فهبت ريح فكشفتها فأعرض الله عنها ،

 و قال خذوا بها ذات الشمال إلى النار فإنها كانت من المتبرجات في الدنيا

و قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه دخلت على النبي صلى الله عليه و سلم

أنا و فاطمة رضي الله عنها و وجدناه يبكي بكاءً شديداً ،

 فقلت له فداك أبي و أمي يا رسول الله ، ما الذي أبكاك ؟

 قال

( يا علي ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساء من أمتي يعذبن بأنواع العذاب ،

 فبكيت لما رأيت من شدة عذابهن ،

و رأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغها ،

 و رأيت امرأة معلقة بلسانها و الحميم يصب في حلقها،

و رأيت امرأة قد شدت رجلاها إلى ثدييها و يداها إلى ناصيتها ،

 و رأيت امرأة معلقة بثدييها ،

و رأيت امرأة رأسها رأس خنزير و بدنها بدن حمار عليها ألف ألف لون من العذاب ،

و رأيت امرأة على صورة الكلب و النار تدخل من فيها و تخرج من دبرها

و الملائكة يضربون رأسها بمقامع من نار )

فقامت فاطمة رضي الله عنها و قالت حبيبي و قرة عيني

ما كان أعمال هؤلاء حتى وضع عليهن العذاب ؟

 فقال صلى الله عليه و سلم

( يا بنية أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال ،

 و أما التي كانت معلقة بلسانها فإنها كانت تؤذي زوجها ،

و أما المعلقة بثدييها فإنها كانت تفسد فراش زوجها ،

و أما التي تشد رجلاها إلى ثدييها و يداها إلى ناصيتها و قد سلط عليها الحيات و العقارب

فإنها كانت لا تنظف بدنها من الجنابة و الحيض و تستهزىء بالصلاة

و أما التي رأسها رأس خنزير و بدنها بدن حمار فإنها كانت نمامة كذابة

و أما التي على صورة الكلب و النار تدخل من فيها و تخرج من دبرها

فإنها كانت منانة حسادة )

 

و عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم

( لا تؤذي المرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين

لا تؤذيه قاتلك الله و يا بنية الويل لامرأة تعصي زوجها )

( فصل ) و إذا كانت المرأة مأمورة بطاعة زوجها و بطلب رضاه ،

 فالزوج أيضاً مأمور بالإحسان إليها و اللطف بها ،

و الصبر على ما يبدو منها من سوء خلق و غيره ،

 و إيصالها حقها من النفقة و الكسوة و العشرة الجميلة لقول الله تعالى

 و عاشروهن بالمعروف

 و لقول النبي صلى الله عليه و سلم

( استوصوا بالنساء ، ألا إن لكم على نسائكم حقا و لنسائكم عليكم حقا

فحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن و طعامهن ،

 و حقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون ،

و لا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون و قوله صلى الله عليه و سلم

عوان أي أسيرات جمع عانية و هي الأسيرة ، ) 

شبه رسول الله صلى الله عليه و سلم المرأة في دخولها تحت حكم الرجل بالأسير

و قال صلى الله عليه و سلم خيركم خيركم لأهله و في رواية خيركم ألطفكم بأهله

و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم شديد اللطف بالنساء

 و قال صلى الله عليه و سلم

( أيما رجل صبر على سوء خلق امرأته أعطاه الله الأجر

 مثل ما أعطى أيوب عليه السلام على بلائه ،

 و أيما امرأة صبرت على سوء خلق زوجها أعطاها الله من الأجر

مثل ما أعطى آسية بنت مزاحم امرأة فرعون )

و قد روي أن رجلاً جاء إلى عمر رضي الله عنه يشكو خلق زوجته ،

فوقف على باب عمر ينتظر خروجه ،

 فسمع امرأة عمر تستطيل عليه بلسانها و تخاصمه و عمر ساكت لا يرد عليها ،

فانصرف الرجل راجعاً و قال إن كان هذا حال عمر مع شدته و صلابته ـ

و هو أمير المؤمنين ـ فكيف حالي ؟

 فخرج عمر فرآه مولياً عن بابه فناداه و قال ما حاجتك يا رجل ؟

فقال يا أمير المؤمنين جئت أشكو إليك سوء خلق امرأتي و استطالتها علي فسمعت زوجتك كذلك فرجعت و قلت إذا كان حال أمير المؤمنين مع زوجته فكيف حالي ؟

 فقال عمر يا أخي إني احتملتها لحقوق لها علي إنها طباخة لطعامي ،

 خبازة لخبزي ، غسالة لثيابي ، مرضعة لولدي و ليس ذلك كله بواجب عليها ،

 و يسكن قلبي بها عن الحرام فأنا احتملتها لذلك فقال الرجل يا أمير المؤمنين

و كذلك زوجتي قال عمر فاحتملها يا أخي فإنما هي مدة يسيرة

و حكي أن بعض الصالحين كان له أخ في الله و كان من الصالحين يزوره في كل سنة مرة ،

فجاء لزيارته فطرق الباب ، فقالت امرأته من ؟

فقال أخو زوجك في الله جئت لزيارته ، فقالت راح يحتطب لا رده الله و لا سلمه و فعل به و فعل و جعلت تذمذم عليه فبينما هو واقف على الباب و إذا بأخيه قد أقبل من نحو الجبل و قد حمل حزمة الحطب على ظهر أسد و هو يسوق بين يديه ،

 فجاء فسلم على أخيه و رحب به ، و دخل المنزل و أدخل الحطب و قال للأسد اذهب بارك الله فيك ،

 ثم أدخل أخاه و المرأة على حالها تذمذم و تأخذ بلسانها و زوجها لا يرد عليها ،

 فأكل مع أخيه شيئاً ثم ودعه و انصرف و هو متعجب من صبر أخيه على تلك المرأة قال فلما كان العام الثاني جاء أخوه لزيارته على عادته فطرق الباب فقالت امرأته من بالباب ؟

 قال أخو زوجك فلان في الله ، فقالت مرحباً بك و أهلاً و سهلاً ،

 اجلس فإنه سيأتي إن شاء الله بخير و عافية قال فتعجب من لطف كلامها و أدبها ،

 إذ جاء أخوه و هو يحمل الحطب على ظهره فتعجب أيضاً لذلك ،

 فجاء فسلم عليه و دخل الدار و أدخله و أحضرت المرأة طعاماً لهما

و جعلت تدعو لهما بكلام لطيف ،

 فلما أراد أن يفارقه قال يا أخي أخبرني عما أريد أن أسألك عنه قال و ما هو يا أخي ؟

 قال عام أول أتيتك فسمعت كلام امرأة بذيئة اللسان قليلة الأدب تذم كثيراً

و رأيتك قد أتيت من نحو الجبل و الحطب على ظهر الأسد و هو مسخر بين يديك ،

 و رأيت العام كلام المرأة لطيفاً لا تذمذم و رأيتك قد أتيت بالحطب على ظهرك فما السبب ؟

 قال يا أخي توفيت تلك المرأة الشرسة و كنت صابراً على خلقها

و ما يبدو منها كنت معها في تعب و أنا أحتملها ،

 فكان الله قد سخر لي الأسد الذي رأيت يحمل عني الحطب بصبري عليها و احتمالي لها ،

فلما توفيت تزوجت هذه المرأة الصالحة و أنا في راحة معها فانقطع عني الأسد ،

 فاحتجت أن أحمل الحطب على ظهري لأجل راحتي مع هذه المرأة المباركة الطائعة فنسأل الله أن يرزقنا الصبر على ما يحب و يرضى ، إنه جواد كريم

 

   

مجموعة بيت عطاء الخير البريدية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق